مجمع البحوث الاسلامية
268
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وتملأ عينه بهجة وحبورا . ( 12 : 981 ) طه الدّرّة : ( بيضاء ) : صفة ( كأس ) مجرور ، وعلامة جرّه الفتحة نيابة عن الكسر ، لأنّه ممنوع من الصّرف للصّفة ووزن « فعلاء » ، أو منع من الصّرف لألف التّأنيث الممدودة ، وهي علّة تقوم مقام علّتين من موانع الصّرف . ( 12 : 143 ) نحوه محمود صافي . ( 23 : 56 ) مكارم الشّيرازيّ : وكلمة ( بيضاء ) اعتبرها بعض المفسّرين صفة لكؤوس الشّراب ، فيما اعتبرها البعض الآخر صفة للشّراب الطّهور . ويعني ذلك الشّراب ليس كالأشربة ذات الأطعمة الجيّدة في الدّنيا ، بل إنّها أشربة طاهرة ، خالية من ألوان الشّياطين ، وبيضاء اللّون شفّافة . ( 14 : 288 ) ابيضّت 1 - وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . آل عمران : 107 تأتي نصوصها في ( تبيضّ ) 2 - وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ . يوسف : 84 ابن عبّاس : كناية عن غلبة البكاء . ( الفخر الرّازيّ 18 : 195 ) مجاهد : أنّه ذهب بصره . ( الماورديّ 3 : 69 ) مقاتل : لم يبصر بهما ستّ سنين ، حتّى كشف اللّه تعالى عنه بقميص يوسف عليه السّلام . ( الفخر الرّازيّ 18 : 195 ) الماورديّ : فيه قولان : أحدهما : أنّه ضعف بصره ، لبياض حصل فيه من كثرة بكائه . الثّاني : أنّه ذهب بصره ، قاله مجاهد . ( 3 : 69 ) الطّوسيّ : فالابيضاض : انقلاب الشّيء إلى حال البياض ، والمعنى أنّه عمي فلم يبصر شيئا . ( 6 : 182 ) نحوه الميبديّ . ( 5 : 122 ) القشيريّ : ويقال : كان بكاء داود عليه السّلام أكثر من بكاء يعقوب عليه السّلام ، فلم يذهب بصر داود وذهب بصر يعقوب ، لأنّ يعقوب عليه السّلام بكى لأجل يوسف ، ولم يكن في قدرة يوسف أن يحفظ بصره من البكاء لأجله ، وأمّا داود فقد كان يبكي للّه ، وفي قدرة اللّه سبحانه ما يحفظ بصر الباكي لأجله . سمعت الأستاذ أبا عليّ الدّقّاق رحمه اللّه يقول ذلك ، وقال رحمه اللّه : إنّ يعقوب بكى لأجل مخلوق فذهب بصره ، وداود بكى لأجل اللّه فبقي بصره . وسمعته رحمه اللّه يقول : لم يقل اللّه : « عمي يعقوب » ، ولكن قال : وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ ، لأنّه لم يكن في الحقيقة عمى ، وإنّما كان حجابا عن رؤية غير يوسف . ويقال : كان ذهاب بصر يعقوب حتّى لا يحتاج إلى أن يرى غير يوسف ، لأنّه لا شيء أشدّ على الأحباب من رؤية غير المحبوب ، في حال فراقه . ( 3 : 199 ) البغويّ : يعني عمي بصره . ( 2 : 509 ) الزّمخشريّ : إذا كثر الاستعبار محقت العبرة سواد العين ، وقلبته إلى بياض كدر . [ إلى أن قال : ] الحزن كان سبب البكاء الّذي حدث منه البياض ، فكأنّه حدث من الحزن . قيل : ما جفّت عينا يعقوب من