مجمع البحوث الاسلامية
192
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والآية مضافا إلى إيفاء هذه النّكتة تشمل بإطلاقها كلّ من اتّخذ في أمر من الأمور وشأن من الشّؤون وليّا من دون اللّه ، يركن إليه ويراه مستقلّا في أثره الّذي يرجوه منه وإن لم يعدّ من الأصنام ، إلّا أن يرجع ولايته إلى ولاية اللّه كولاية الرّسول والأئمّة والمؤمنين ، كما قال تعالى : وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ يوسف : 106 . ( 16 : 130 ) 3 - فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . الذّاريات : 36 ابن عبّاس : غير أهل بيت . ( 442 ) مثله البغويّ ( 5 : 286 ) ، والخازن ( 6 : 204 ) . مجاهد : لوط وابنتاه . ( الآلوسيّ 27 : 14 ) سعيد بن جبير : كانوا ثلاثة عشر . ( الآلوسيّ 27 : 14 ) الإمام الباقر عليه السّلام : « في حديث أبي بصير : قلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلّهم هكذا يعملون ؟ فقال : نعم إلّا أهل بيت منهم مسلمين ، أما تسمع لقوله تعالى : فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ » . ( العروسيّ 5 : 127 ) قتادة : لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم اللّه ، ليعلموا أنّ الإيمان عند اللّه محفوظ لا ضيعة على أهله . ( الطّبريّ 27 : 2 ) ابن زيد : هؤلاء قوم لوط ، لم يجدوا فيها غير لوط . ( الطّبريّ 27 : 2 ) الطّبريّ : وهو بيت لوط . ( 27 : 2 ) الطّوسيّ : والبيت الّذي وجده في تلك القرية من المؤمنين هم أتباع لوط . ( 9 : 390 ) الزّمخشريّ : قيل : هم لوط وابنتاه ، وقيل : كان لوط وأهل بيته الّذين نجوا ثلاثة عشر . ( 4 : 19 ) مثله أبو السّعود ( 6 : 139 ) ، ونحوه البروسويّ ( 9 : 164 ) . الفخر الرّازيّ : فكأنّه تعالى قال : أخرجنا المؤمنين فما وجدنا الأعمّ منهم إلّا بيتا من المسلمين ، ويلزم من هذا أن لا يكون هناك غيرهم من المؤمنين ، وهذا كما لو قال قائل لغيره : من في البيت من النّاس ؟ فيقول له : ما في البيت من الحيوانات أحد غير زيد ، فيكون مخبرا له بخلوّ البيت عن كلّ إنسان غير زيد . ( 28 : 219 ) القرطبيّ : يعني لوطا وبنتيه . وفيه إضمار أي فما وجدنا فيها غير أهل بيت . وقد يقال : بيت شريف ، يراد به الأهل . ( 17 : 48 ) الشّربينيّ : أي واحد وهو بيت ابن أخي إبراهيم عليهما السّلام . ( 4 : 103 ) نحوه المراغيّ ( 27 : 5 ) ، والطّباطبائيّ ( 18 : 379 ) . الآلوسيّ : أي غير أهل بيت ، للبيان بقوله تعالى : مِنَ الْمُسْلِمِينَ فالكلام بتقدير مضاف . وجوّز أن يراد بالبيت نفسه : الجماعة مجازا . ( 27 : 14 ) البيت 1 - وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ