مجمع البحوث الاسلامية

177

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فإذا قلت : بات يفعل كذا ، فمعناه فعله باللّيل ، ولا يكون إلّا مع سهر اللّيل ؛ وعليه قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً الفرقان : 64 . [ ثمّ أيّده بقول الفرّاء والخليل المتقدّمين وأضاف : ] وقال ابن القطّاع : بات يفعل كذا ، إذا فعله ليلا ، ولا يقال : بمعنى نام . وقد تأتي بمعنى « صار » يقال : بات بموضع كذا ، أي صار به ، سواء كان في ليل أو نهار ؛ وعليه قوله عليه الصّلاة والسّلام : « فإنّه لا يدري أين باتت يده » والمعنى صارت ووصلت . وعلى هذا المعنى قول الفقهاء : بات عند امرأته ليلة ، أي صار عندها ، سواء حصل معه نوم أم لا ؟ وبات يبات من باب « تعب » لغة : والبيت : المسكن ، وبيت الشّعر : معروف . وبيت الشّعر : ما يشتمل على أجزاء معلومة ، وتسمّى أجزاء التّفعيل ، سمّي بذلك على الاستعارة بضمّ الأجزاء بعضها إلى بعض على نوع خاصّ ، كما تضمّ أجزاء البيت في عمارته على نوع خاصّ ، والجمع : بيوت وأبيات . وبيت العرب : شرفها ، يقال : بيت تميم في حنظلة ، أي شرفها . والبيات بالفتح : الإغارة ليلا ، وهو اسم من بيّته تبييتا ، وبيّت الأمر : دبّره ليلا ، وبيّت النّيّة ، إذا عزم عليها ليلا ، فهي مبيّتة بالفتح اسم مفعول . ( 1 : 68 ) الفيروز اباديّ : البيت من الشّعر والمدر : معروف ، جمعه : أبيات وبيوت ، جمع جمعه : أباييت وبيوتات وأبياوات ، وتصغيره : بييت وبييت ، ولا تقل : بويت . والشّرف ، والشّريف ، والتّزويج ، والقصر ، وعيال الرّجل ، والكعبة ، والقبر ، وفرش البيت ، وبيت الشّاعر . والبيّوت كخرّوب ، الماء البارد ، والغابّ من الخبز كالبائت ، والأمر يبيت له صاحبه مهتمّا . وبات يفعل كذا يبيت ويبات بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة ، أي يفعله ليلا ، وليس من النّوم . ومن أدركه اللّيل فقد بات ، وقد بتّ القوم وبهم وعندهم ، وأباته اللّه أحسن بيتة بالكسر ، أي إباتة . وبيّت الأمر : دبّره ليلا ، والنّخل : شذّ بها ، والعدوّ : أوقع بهم ليلا . والبيتة بالكسر : القوت كالبيت . والمستبيت : الفقير . وامرأة متبيّتة : أصابت بيتا وبعلا . وتبيّته عن حاجته : حبسه عنها . ولا يستبيت ليلة ، أي ماله بيت ليلة . وسنّ بيّوتة ، أي لا تسقط . وبيات كسحاب : قرية ، وكورة قرب واسط . ( 1 : 149 ) الطّريحيّ : وفي الحديث : « لا يأمن البيات من عمل السّيّئات » ، البيات : الأخذ بالمعاصي . [ ثمّ ذكر حديث « لا صيام لمن لا يبيّت » ثمّ قال : ] وفي الحديث : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر » أي لا ينامنّ . والبيت من الشّعر وغيره ، يسّمى به ، لأنّه يبات فيه ، والجمع : بيوت وأبيات .