مجمع البحوث الاسلامية

149

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه البغويّ ( 3 : 439 ) ، والميبديّ ( 12 : 7 ) . القمّيّ : أي قوم سوء . ( 2 : 112 ) الهرويّ : أي هلكى ، يقال : رجل بور وقوم بور ، ويكون ( بور ) جمع بائر . وقد بار يبور ، إذا بطل وهلك . ( 1 : 218 ) الماورديّ : فيه ثلاث تأويلات : أحدها : يعني هلكى ، قاله ابن عبّاس ؛ مأخوذ من « البوار » وهو الهلاك . الثّاني : هم الّذين لا خير فيهم ، قاله الحسن : مأخوذ من : بوار الأرض ، وهو تعطّلها من الزّرع ، فلا يكون فيها خير . الثّالث : أنّ البوار : الفساد ، قاله شهر بن حوشب ، وقتادة ؛ مأخوذ من قولهم : بارت ، إذا كسدت كساد الفاسد . ومنه الأثر المرويّ « نعوذ باللّه من بوار الأيّم » . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 137 ) الطّوسيّ : أي هلكى فاسدين . ( 7 : 479 ) مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 164 ) الزّمخشريّ : البور : الهلاك ، يوصف به الواحد والجمع ، ويجوز أن يكون جمع : بائر ، كعائذ وعوذ . ( 3 : 86 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 141 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 161 ) ، والنّيسابوريّ ( 18 : 146 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 501 ) ، والمراغيّ ( 18 : 158 ) . ابن عطيّة : معناه هلكى ، والبوار : الهلاك . واختلف في لفظة ( بور ) فقالت فرقة : هو مصدر يوصف به الجمع والواحد . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقالت فرقة : هي جمع بائر ، وهو الّذي قد فارقه الخير ، فحصل بذلك في حكم الهلاك ، باشره الهلاك بعد أو لم يباشر . ( 4 : 204 ) القرطبيّ : وقال أبو الدّرداء رضي اللّه عنه ، وقد أشرف على أهل حمص : يا أهل حمص ! هلمّ إلى أخ لكم ناصح . فلمّا اجتمعوا حوله قال : ما لكم لا تستحون ؟ تبنون ما لا تسكنون ، وتجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تدركون ، إنّ من كان قبلكم بنوا مشيدا ، وجمعوا عبيدا ، وأملوا بعيدا ، فأصبح جمعهم بورا ، وآمالهم غرورا ، ومساكنهم قبورا . فقوله بورا : أي هلكى . وفي خبر آخر : فأصبحت منازلهم بورا . [ إلى أن قال : ] وقيل : بورا : عميا عن الحقّ . ( 13 : 11 ) أبو حيّان : [ اكتفى بنقل أقوال السّابقين ] ( 6 : 489 ) نحوه البروسويّ ( 6 : 197 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 250 ) الطّباطبائيّ : البور : جمع بائر ، وهو الهالك ، وقيل : الفاسد . لمّا نفى المعبودون المسؤولون عن سبب ضلال عبّادهم نسبة الإضلال إلى أنفسهم ، أخذوا في نسبته إلى الكفّار أنفسهم ، مع بيان السّبب الّذي أضلّهم ، وهو أنّهم كانوا قوما هالكين أو فاسدين ، وقد متّعتهم وآباءهم من أمتعة الحياة الدّنيا ونعمها ، حتّى طال عليهم التّمتيع امتحانا وابتلاء ، فتمتّعوا منها واشتغلوا بها ، حتى نسوا الذّكر الّذي جاءت به الرّسل ، فعدلوا عن التّوحيد إلى الشّرك . فكونهم قوما هالكين أو فاسدين بسبب انكبابهم