مجمع البحوث الاسلامية
129
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والبابة : الغاية في الحدود والحساب ونحوه ، يقال : بيّنت له حسابه بابا بابا . والبابة أيضا : الوجه الّذي أريده ويصلح لي ، يقال : هذا شيء من بابتك ، أي يصلح لك ، وهذا من بابتي ، وهو استعمال مجازيّ . ومن المجاز أيضا قولهم : باب الصّلاة ، وباب الجهاد ، وباب الرّزق ، وباب اللّه . ثمّ سرى هذا الاستعمال في اللّغات الأخرى كاللّاتينيّة ، فيقول السّائل في اللّغة الإيطاليّة : « اللّه باب اللّه » ، ويطلق الغربيّون على قصر السّلطان : الباب العالي ، وباب السّعادة ، وباب السّماء ، وعلى الحياة الدّنيا والآخرة : البابين ، كما سمّي بناء مكتب الوزراء إبّان الدّولة العثمانيّة : الباب العالي . 2 - والبابيّة : فرقة ضالّة ، ظهرت في شيراز سنة ( 1260 ) ه ، نسبة إلى الباب ، وهو مؤسّسها عليّ محمّد الشّيرازيّ ؛ إذ ادّعى أنّه باب العلم ثمّ باب المهديّ عليه السّلام . وسرعان ما تلقّب بلقب آخر وهو النّقطة الأولى ثمّ عاد وادّعى أنّه المهديّ بعينه . ولمّا طاوعه أنصاره - وجلّهم كانوا من الطّائفة الشّيخيّة - ادّعى أنّه يوحى إليه ، وأنّ اللّه أنزل عليه كتابا يسمّى البيان . ثمّ لقّب نفسه بالذّكر ، وزعم أنّه المراد من الآية فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ النّحل : 43 . وأخيرا آل مصيره إلى الهلاك ، فقتل في تبريز بفتوى العلماء عام ( 1266 ) ه . وافترق تابعوه بعده فئتين : فئة تبعت وصيّه الملقّب ب « صبح أزل » وتسمّت بالأزليّة ، وفئة تبعت أخا صبح أزل الملقّب ب « بهاء اللّه » وتسمّت بالبهائيّة . وانقسمت هذه بدورها إلى فئتين : فئة - وهي الأكثريّة - تبعت ابنه عبّاس أفندي ، والأخرى تبعت ابنه الآخر محمّد عليّ ، ويظنّ أنّها بادت ، كما أنّ الأزليّة على وشك الانقراض أيضا . فالبهائيّة الّذين لهم نشاط بارز في البلاد جلّهم من أتباع عبّاس أفندي . الاستعمال القرآنيّ وجاءت مفردة وجمعا 27 مرّة في ( 24 ) آية : 1 - وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ البقرة : 58 2 - وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً النّساء : 154 3 - وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ الأعراف : 161 4 - قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ المائدة : 23 5 - وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ يوسف : 23 6 - وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا