مجمع البحوث الاسلامية
115
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الأماكن المعتادة مع القدرة على غيرها ، أدلّ على الأدب والكرم قال تعالى : مِنْ كُلِّ بابٍ ( 2 : 157 ) الصّافيّ : من أبواب غرفهم وقصورهم . ( 3 : 68 ) البروسويّ : من أبواب المنازل ، فإنّه يكون لمقامهم ومنازلهم أبواب ، فيدخلون عليهم ، من كلّ باب ملك . ( 4 : 367 ) الآلوسيّ : قال أبو الأصمّ : أريد من كلّ باب من أبواب البرّ ، كباب الصّلاة ، وباب الزّكاة ، وباب الصّبر . وقيل : من أبواب الفتوح والتّحف . قيل : فعلى هذا المراد بالباب : النّوع ، و ( من ) للتّعليل ، والمعنى يدخلون لإتحافهم بأنواع التّحف . وتعقّب بأنّ في كون « الباب » بمعنى النّوع كالبابة نظرا ، فإنّ ظاهر كلام « الأساس » وغيره يقتضي أن يكون مجازا أو كناية عمّا ذكر ، لأنّ الدّار الّتي لها أبواب إذا أتاهم الجمّ الغفير يدخلونها من كلّ باب ، فأريد به دخول الأرزاق الكثيرة عليهم ، وأنّها تأتيهم من كلّ جهة ، وتعدّد الجهات يشعر بتعدّد المأتيّات ، فإنّ لكلّ جهة تحفة . ( 13 : 144 ) الطّباطبائيّ : وهذا عقبى أعمالهم الصّالحة الّتي داموا عليها في كلّ باب من أبواب الحياة بالصّبر على الطّاعة وعن المعصية وعند المصيبة ، مع الخشية والخوف . ( 11 : 347 ) مكارم الشّيرازيّ : يستفاد من آيات القرآن الكريم والأحاديث الشّريفة أنّ للجنّة عدّة أبواب ، ولكن هذا التّعدّد للأبواب ليس لكثرة الدّاخلين إلى الجنّة فيضيق عليهم الباب الواحد ، وليس كذلك للتّفاوت الطّبقيّ حتّى تدخل كلّ مجموعة من باب ، ولا لبعد المسافة أو قربها ، ولا لجمال الأبواب وكثرتها . وأبواب الجنّة ليست كأبواب القصور والبساتين في الدّنيا ، بل تعدّدت هذه الأبواب بسبب الأعمال المختلفة للأفراد . ولذا نقرأ في بعض الأخبار أنّ للأبواب أسماء مختلفة ، فهناك باب يسمّى : باب المجاهدين ، والمجاهدون يدخلون بسلاحهم من ذلك الباب إلى الجنّة ، والملائكة تحيّيهم ! وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام : « واعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب ، عرض كلّ باب مسيرة أربعين سنة » . ومن الظّريف أنّ القرآن الكريم يذكر لجهنّم سبعة أبواب لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ الحجر : 44 ، وطبقا للرّوايات فإنّ للجنّة ثمانية أبواب . وهذه إشارة واضحة إلى أنّ طرق الوصول إلى السّعادة وجنّة الخلد أكثر من طرق الوصول إلى الشّقاء والجحيم ، ورحمة اللّه سبقت غضبه « يا من سبقت رحمته غضبه » . ومن ألطف ما في الأمر أنّ الآيات السّابقة أشارت إلى ثماني صفات من صفات أولي الألباب ، وكلّ واحدة منها - في الواقع - هي باب من أبواب الجنّة ، وطريق للوصول إلى السّعادة الأبديّة . ( 7 : 347 ) 3 - لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ . الحجر : 44 راجع « أبواب » . 4 - فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ . . . الحديد : 13