مجمع البحوث الاسلامية

99

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

2 - أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ . يونس : 41 الطّبريّ : لا تؤاخذون بجريرته ولا أؤاخذ بجريرة عملكم ، وهذا كما قال جلّ ثناؤه : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ الكافرون : 1 - 3 . ( 11 : 119 ) الطّوسيّ : أي إن كنتم غير محقّين فيما تردّونه عليّ وتكذّبوني فلكم جزاء عملكم ، فأنتم تبرؤون ممّا أعمل ، وأنا أبرأ من أعمالكم . وفائدة ذلك الإخبار بأنّه لا يجازى أحد إلّا على عمله ، ولا يؤاخذ أحد بجرم غيره ، كما قال تعالى : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى الأنعام : 164 . ( 5 : 437 ) الفخر الرّازيّ : قيل : معنى الآية الزّجر والرّدع ، وقيل : بل معناه استمالة قلوبهم . قال مقاتل والكلبيّ : هذه الآية منسوخة بآية السّيف . وهذا بعيد ، لأنّ شرط النّاسخ أن يكون رافعا لحكم المنسوخ ، ومدلول هذه الآية اختصاص كلّ واحد بأفعاله وبثمرات أفعاله ، من الثّواب والعقاب ؛ وذلك لا يقتضي حرمة القتال . فآية القتال ما رفعت شيئا من مدلولات هذه الآية ، فكان القول بالنّسخ باطلا . ( 17 : 100 ) 3 - قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . هود : 54 الميبديّ : من آلهتكم الّتي يخوّفونني بها ، فسمّوني ما شئتم . ( 4 : 402 ) نحوه القرطبيّ . ( 9 : 52 ) أبو حيّان : ( انّى برئ ) تنازع فيه ( اشهد و ( اشهدوا ) وقد يتنازع المختلفان في التّعدّي الاسم الّذي يكون صالحا لأن يعملا فيه ، تقول : أعطيت زيدا ووهبت لعمر دينارا ، كما يتنازع اللّازم والمتعدّي ، نحو : قام وضربت زيدا . و ( ما ) في ( ما تشركون ) موصولة ، إمّا مصدريّة وإمّا بمعنى الّذي ، أي بريء من إشراككم آلهة من دونه ، أو من الّذين تشركون . ( 5 : 233 ) الطّباطبائيّ : أجاب هود عليه السّلام عن قولهم بإظهار البراءة من شركائهم من دون اللّه ، ثمّ التّحدّي عليهم بأن يكيدوا به جميعا ولا ينظروه . فقوله : أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ هود : 54 ، 55 ، إنشاء وليس بإخبار ، كما هو المناسب لمقام التّبرّي ، ولا ينافي ذلك كونه بريئا من أوّل أمره ، فإنّ التّبرّز بالبراءة لا ينافي تحقّقها من قبل . ( 10 : 301 ) بريا وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً . النّساء : 112 الحسن : البريء هو اليهوديّ الّذي طرح عليه الدّرع . ( الطّبرسيّ 2 : 108 ) ابن سيرين : يهوديّا . ( الطّبريّ 5 : 274 ) الطّبريّ : واختلف أهل التّأويل فيمن عنى اللّه بقوله : ( بريا ) ، فقال بعضهم : عنى اللّه عزّ وجلّ بالبريء رجلا من المسلمين ، يقال له : لبيد بن سهل .