مجمع البحوث الاسلامية
844
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ما لم يكن من هذا الوجه . ( 4 : 562 ) الزّمخشريّ : أي ما عملوا شيئا من عبادتها فيما سلف إلّا وهو باطل مضمحلّ لا ينتفعون به ، وإن كان في زعمهم تقرّبا إلى اللّه ، كما قال تعالى : وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً الفرقان : 23 . ( 2 : 110 ) ابن عطيّة : معناه فاسد ذاهب مضمحلّ . ( 2 : 448 ) نحوه القرطبيّ ( 7 : 274 ) ، والبروسويّ ( 3 : 225 ) . الطّبرسيّ : أي باطل عملهم ، لا يجدي عليهم نفعا ولا يدفع عنهم ضرّا ، فكأنّه بمنزلة من لم يكن من هذا الوجه . فالبطلان انتفاء المعنى بعدمه أو بأنّه لا يصحّ معتقده . فالأوّل كبطلان البناء بالهدم ، والثّاني كبطلان إله آخر مع اللّه ، لأنّه لا يصحّ في عدم ولا وجود . ( 2 : 472 ) الفخر الرّازيّ : قيل : البطلان : عدم الشّيء ، إمّا بعدم ذاته أو بعدم فائدته ومقصوده ، فالمراد من بطلان عملهم : أنّه لا يعود عليهم من ذلك العمل نفع ولا دفع ضرر . وتحقيق القول في هذا الباب : أنّ المقصود من العبادة أن تصير المواظبة على تلك الأعمال سببا لاستحكام ذكر اللّه تعالى في القلب ، حتّى تصير تلك الرّوح سعيدة بحصول تلك المعرفة فيها ، فإذا اشتغل الإنسان بعبادة غير اللّه تعالى ، تعلّق قلبه بغير اللّه ، ويصير ذلك التّعلّق سببا لإعراض القلب عن ذكر اللّه تعالى . وإذا ظهر هذا التّحقيق ظهر أنّ الاشتغال بعبادة غير اللّه متبّرّ وباطل ، وضائع ، وسعي في تحصيل ضدّ هذا الشّيء ونقيضه ، لأنّا بيّنّا أنّ المقصود من العبادة : رسوخ معرفة اللّه تعالى في القلب ، والاشتغال بعبادة غير اللّه يزيل معرفة اللّه عن القلب ، فكان هذا ضدّا للغرض ونقيضا للمطلوب ، واللّه أعلم . ( 14 : 224 ) نحوه الخازن . ( 2 : 230 ) الآلوسيّ : أي مضمحلّ بالكلّيّة ، وهو أبلغ من حمله على خلاف الحقّ . ( 9 : 41 ) المراغيّ : أي هالك وزائل ، لا بقاء له . ( 9 : 50 ) زائل ما كانوا يعملون من عبادة غير اللّه ذي الجلال ، فإنّما بقاء الباطل : في ترك الحقّ له ، وبعده عنه . ( 9 : 53 ) 2 - أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . هود : 16 الطّبريّ : كانوا يعملون لغير اللّه ، فأبطله اللّه ، وأحبط عامله أجره . ( 12 : 14 ) الطّوسيّ : قوله : وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ بعد قوله : وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها يحقّق ما نقوله : إنّ نفس الأعمال تبطل بأن توقع على خلاف الوجه الّذي يستحقّ به الثّواب . ( 5 : 527 ) مثله الطّبرسيّ . ( 3 : 148 ) الزّمخشريّ : أي كان عملهم في نفسه باطلا لأنّه لم يعمل لوجه صحيح ، والعمل الباطل لا ثواب له . وقرئ ( وبطل ) على الفعل . وعن عاصم : ( وباطلا ) بالنّصب ، وفيه وجهان :