مجمع البحوث الاسلامية
839
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فرقة : هي إلى الشّيطان ، وقالت فرقة : هي إلى الأصنام ، والعموم هنا حسن . ( 4 : 131 ) الطّبرسيّ : لأنّه ليس عنده نفع ولا ضرّ . ( 4 : 94 ) البيضاويّ : المعدوم في حدّ ذاته ، أو باطل الألوهيّة . ( 2 : 98 ) مثله أبو السّعود . ( 4 : 394 ) الآلوسيّ : أي المعدوم في حدّ ذاته أو باطل الإلهيّة . والحصر يحتمل أن يكون غير مراد وإنّما جيء به للمشاكلة ، ويحتمل أن يكون مرادا على معنى أنّ جميع ما يدعون من دونه ( هو الباطل ) لا بعضه دون بعض وقيل : هو باعتبار كمال بطلانه . وزيادة ( هو ) هنا دون ( ما ) في سورة لقمان من نظير هذه الآية ، لأنّ ( ما ) هنا وقع بين عشر آيات كلّ آية مؤكّدة مرّة أو مرّتين ، ولهذا أيضا زيدت اللّام في قوله تعالى الآتي : وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ الحجّ : 64 ، دون نظيره في تلك السّورة . ويمكن أن يقال : تقدّم في هذه السّورة ذكر الشّيطان ، فلهذا ذكرت هذه المؤكّدات بخلاف سورة لقمان ، فإنّه لم يتقدّم ذكر الشّيطان هناك ، بنحو ما ذكر هاهنا . ويجوز أن يكون زيادة ( هو ) في هذا الموضع ، لأنّ المعلّل فيه أزيد منه في ذلك الموضع . ( 17 : 191 ) الطّباطبائيّ : والحصران في قوله : بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وقوله : ( وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ ) إمّا بمعنى أنّه تعالى حقّ لا يشوبه باطل وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ وهي الأصنام باطل لا يشوبه حقّ ، فهو قادر على أن يتصرّف في تكوين الأشياء ، وأن يحكم لها وعليها بما شاء . وإمّا بمعنى أنّه تعالى حقّ بحقيقة معنى الكلمة مستقلّا بذلك ، لا حقّ غيره إلّا ما حقّقه هو ، وأنّ ما يدعون من دونه وهي الأصنام بل كلّ ما يركن إليه ويدعى للحاجة من دون اللّه هُوَ الْباطِلُ لا غيره ؛ إذ مصداق غيره هو اللّه سبحانه - فافهم ذلك - وإنّما كان باطلا إذ كان لا حقّيّة له باستقلاله . ( 14 : 402 ) وبهذا المعنى جاء قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ لقمان : 30 . 5 - قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ . سبأ : 49 ابن مسعود : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكّة ، وحول البيت ثلاثمئة وستّون صنما ، فجعل يطعنها بعود في يده ، ويقول : جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً الإسراء : 81 ، وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ . ( الطّبرسيّ 4 : 397 ) وهذا المعنى مرويّ عن الإمام الرّضا عليه السّلام . ( الكاشانيّ 4 : 226 ) الضّحّاك : أنّه الأصنام لا تبدئ خلقا ولا تحيي . ( ابن الجوزيّ 6 : 466 ) الحسن : ما يبدئ الباطل لأهله خيرا في الدّنيا ، ولا يعيد خيرا في الآخرة . ( الطّبرسيّ 4 : 396 ) قتادة : ( الباطل ) : إبليس ، أي ما يخلق إبليس أحدا ، ولا يبعثه . ( الطّبريّ 22 : 106 )