مجمع البحوث الاسلامية

836

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً . ( الطّبريّ 15 : 152 ) نحوه الكلبيّ . ( الطّبرسيّ 3 : 435 ) مجاهد : الشّيطان . ( القرطبيّ 10 : 315 ) مثله قتادة . ( الطّبريّ 15 : 152 ) السّدّيّ : هو الشّرك . ( الطّبرسيّ 3 : 435 ) الإمام الباقر عليه السّلام : إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل . ( العروسيّ 3 : 212 ) مقاتل : عبادة الأصنام . ( الماورديّ 3 : 267 ) ابن جريج : الشّرك وما هم فيه . ( الطّبريّ 15 : 152 ) الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في معنى ( الحقّ ) الّذي أمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعلم المشركين أنّه قد جاء ، و ( الباطل ) الّذي أمره أن يعلمهم أنّه قد زهق ، فقال بعضهم : ( الحقّ ) هو القرآن في هذا الموضع و ( الباطل ) هو الشّيطان . قال آخرون : بل عنى ب ( الحقّ ) جهاد المشركين ، وب ( الباطل ) الشّرك . وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال : أمر اللّه تبارك وتعالى نبيّه عليه الصّلاة والسّلام أن يخبر المشركين أنّ ( الحقّ ) قد جاء ، وهو كلّ ما كان للّه فيه رضا وطاعة ، وأنّ ( الباطل ) قد زهق . يقول : وذهب كلّ ما كان لا رضا للّه فيه ولا طاعة ، ممّا هو له معصية ، وللشّيطان طاعة . وذلك أنّ ( الحقّ ) هو كلّ ما خالف طاعة إبليس ، وأنّ ( الباطل ) هو كلّ ما وافق طاعته ، ولم يخصّص اللّه عزّ ذكره بالخبر عن بعض طاعاته ولا ذهاب بعض معاصيه ، بل عمّ الخبر عن مجيء جميع الحقّ وذهاب جميع الباطل . وبذلك جاء القرآن والتّنزيل ، وعلى ذلك قاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهل الشّرك باللّه ، أعني على إقامة جميع الحقّ ، وإبطال جميع الباطل . ( 15 : 152 ) الطّوسيّ : باطلا هالكا لا ثبات له ، وإنّه يضمحلّ ويتلاشى . ( 6 : 512 ) الزّمخشريّ : لمّا نزلت هذه الآية يوم الفتح قال جبريل عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : خذ مخصرتك ثمّ ألقها ، فجعل يأتي صنما صنما وهو ينكث بالمخصرة « 1 » في عينه ، ويقول : جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ . . . فينكبّ الصّنم لوجهه حتّى ألقاها جميعا . وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة ، وكان من قوارير صفر ، فقال : يا عليّ ارم به ، فحمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى صعد فرمى به فكسره ، وجعل أهل مكّة يتعجّبون ، ويقولون : ما رأينا رجلا أسحر من محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . والباطل : الشّرك . ( 2 : 463 ) ابن عطيّة : قال قتادة : ( الباطل ) : الشّيطان ، وقالت فرقة : الكفر ، وقال ابن جريج : الشّرك ، وقيل غير ذلك . والصّواب تعميم اللّفظ بالغاية الممكنة ، فيكون التّفسير : جاء الشّرع بجميع ما انطوى فيه ، والباطل : كلّ ما لا تنال به غاية نافعة . ( 3 : 480 ) مثله القرطبيّ . ( 10 : 315 ) الفخر الرّازيّ : هو كلّ ما سواه من الأديان

--> ( 1 ) المخصرة : ما يتوكّأ عليها كالعصا .