مجمع البحوث الاسلامية
807
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
بطشا وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً . . . ق : 36 الطّوسيّ : أشدّ قوّة من هؤلاء ، وأكثر عدّة كقوم عاد وغيرهم ، فلم يتعذّر علينا ذلك . ( 9 : 373 ) نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 149 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 130 ) ، والبروسويّ ( 8 : 133 ) . الشّربينيّ : أي قوّة وأخذا لما يريدونه بالعنف والسّطوة والشّدّة . ( 4 : 90 ) بطشتنا وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ . القمر : 36 الهرويّ : حذّرهم إيقاعنا بهم . ( 1 : 180 ) الزّمخشريّ : أخذتنا بالعذاب . ( 4 : 40 ) نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 192 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 182 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 170 ) ، والبروسويّ ( 9 : 280 ) ، والطّباطبائيّ ( 19 : 81 ) . الفخر الرّازيّ : وفي قوله : ( بطشتنا ) وجهان : أحدهما : المراد البطشة الّتي وقعت وكان يخوّفهم بها ، ويدلّ عليه قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً القمر : 34 ، فكأنّه قال : إنّا أرسلنا عليهم ما سبق ، ذكرها للإنذار بها والتّخويف . وثانيهما : المراد بها ما في الآخرة ، كما في قوله تعالى : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى الدّخان : 16 ، وذلك لأنّ الرّسل كلّهم كانوا ينذرون قومهم بعذاب الآخرة ، كما قال تعالى : فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى اللّيل : 14 ، وقال : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ المؤمن : 18 ، وقال تعالى : إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً النّبأ : 40 ، إلى غير ذلك . وعلى ذلك ففيه لطيفة وهي أنّ اللّه تعالى قال : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ البروج : 12 ، وقال هاهنا : ( بطشتنا ) ولم يقل : « بطشنا » وذلك لأنّ قوله تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ بيان لجنس بطشه ، فإذا كان جنسه شديدا فكيف الكبرى منه . وأمّا لوط عليه السّلام فذكر لهم الْبَطْشَةَ الْكُبْرى لئلّا يكون مقصّرا في التّبليغ . ( 29 : 59 ) الشّربينيّ : أي أخذتنا المقرونة من الشّدّة بما لنا من العظمة ، وهي العذاب الّذي نزل بهم . وقيل : هي عذاب الآخرة ، لقوله تعالى : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى الدّخان : 16 . ( 4 : 151 ) الآلوسيّ : أخذتنا الشّديدة بالعذاب ؛ فجوّز أن يراد بها نفس العذاب . ( 27 : 90 ) الوجوه والنّظائر مقاتل : تفسير : « البطش » على وجهين : فوجه منهما : البطش يعني العقوبة ، وذلك قوله : وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا القمر : 36 ، يعني عقوبتنا ، كقوله : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى الدّخان : 16 ، يعني نعاقب العقوبة الكبرى ، وقال : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ البروج : 12 : يعني إنّ عقاب ربّك لشديد . والوجه الثّاني : البطش يعني قوّة ، فذلك قوله : وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً ق :