مجمع البحوث الاسلامية

80

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

التّوحيد والشّرك . 5 - ونسبة الأمر إلى النّهي فيها كنسبة 9 : 15 ، وهذا مشعر بأنّ الإنسان يحتاج إلى النّهي أكثر من الأمر ، لأنّ خطأه يفوق رشده ، والتّفصيل كما يلي : النّهي أ - لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ * ب - أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ * ج - فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ د - وَلا تَنْهَرْهُما ه - وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً و - وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ز - وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ح - وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ * ط - وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى ي - وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ * ك - فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ل - وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ * م - وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ن - وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً * س - وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الأمر : أ - وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً * ب - وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ج - وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ د - وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ه - وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ و - فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً ز - وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ح - وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ ط - وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ * 6 - وقد اشتبكت الأوامر والنّواهي فيها ، وهذا - أي الجمع بين الأمر والنّهي - أوقع في النّفوس . وفيه تأكيد شديد كتأكيد الوحدة في قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا آل عمران : 103 . 7 - وقد أضيف إلى كلّ من الأوامر والنّواهي تعليل ، كما هو دأب القرآن ، لاستمالة القلوب وإقناعها ، واطمئنان النّفوس وتوثيقها . رابعا : وتعتبر نسبة النّهي في سورة الإسراء عالية إذا ماقيست بالنّهي الوارد في سائر السّور ، فإنّ هذه السّورة تتبوّأ المرتبة الرّابعة في هذا المضمار بالنّسبة إلى سائر سور القرآن قاطبة ؛ إذ أنّ « لا » النّاهية أكثر ورودا في سورة البقرة ، ثمّ النّساء ، ثمّ آل عمران والمائدة معا ، ثمّ الإسراء . خامسا : وتعتبر نسبة الأمر فيها عالية أيضا إذا قورنت بغيرها من السّور . سادسا : ينبغي تسمية هذه السّورة سورة التّشريع ، أو سورة الأمر والنّهي ، أو سورة الحكمة ، ونحو ذلك ، رغم اقتصار التّشريع والحكم والأمر والنّهي على السّور المدنيّة ، وهذه السّورة مكّيّة . سابعا : يظهر من أقوال المفسّرين أنّ التّبذير - وهو تفريق المال لغة - يكون في غير الحقّ أو في المعصية ، فالمراد به في الآية الإجحاف بحقّ ذي القربى والمسكين