مجمع البحوث الاسلامية

748

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

إلى ( 19 ) . 6 - اعتراف الكفّار بأنّهم قد سكّرت أبصارهم وأنّهم مسحورون ، آية واحدة : ( 20 ) . 7 - عمليّة السّحر ، والإزلاق بالأبصار ، آية واحدة : ( 21 ) ، لاحظ « س ح ر » . 8 - وجوب غضّ الأبصار عن الأجانب على الرّجال والنّساء ، آيتان ، ( 22 ) ، و ( 23 ) ، وجاءت الأبصار والفروج في كلّ منهما جمعا ، تناسقا للمؤمنين المخاطبين ، كما جاء حفظ الفروج عقيب غضّ الأبصار مباشرة ، تأكيدا للعلاقة المباشرة بين خطر البصر وشهوة الفرج . 9 - شخوص الأبصار ( 25 ) و ( 26 ) وخشوعها وزيغها ( 24 ) و ( 28 ) وتقلّبها مع القلوب ( 27 ) وشهادتها على النّاس في الآخرة : 24 ) إلى ( 35 ) . وجاء في ( 24 ) قوله : وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ ، وكذا في ( 27 ) و ( 28 ) . 10 - رؤية أصحاب الأعراف أهل النّار ، آية واحدة : ( 35 ) . ثانيا : أنّ ( 12 ) آية من هذه راجعة إلى الآخرة : ( 24 ) إلى ( 35 ) ، والباقي راجعة إلى الدّنيا ، إلّا ( 1 ) و ( 2 ) فتعمّان الدّنيا والآخرة . ثالثا : ممّا منّ به على العباد بموهبة السّمع والأبصار والأفئدة ، مذيّلا بأنّ النّاس لا يشكرون اللّه على هذه المواهب إلّا قليلا وقد صرّح به في ( 7 ) : فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ وهذا يمهّد السّبيل لحرمانهم منها عقوبة لهم ، كما جاء في ( 4 ) إلى ( 9 ) ، وبه يحكم العقل والشّرع ، فشكر المنعم واجب عقلا ، وقد قال تعالى : وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ النّمل : 40 . وقد تحدّث القرآن عن الشّكر والكفر كثيرا ، لاحظ « ش ك ر » و « ك ف ر » . وبهذا تندفع شبهة الجبر والظّلم عن تلك الآيات وعن آيات الهداية والضّلالة في القرآن ، فإنّها جميعا من باب المجازاة والعقوبات في الدّنيا ، لاحظ « ه د ي » و « ض ل ل » . رابعا : قد جاءت « الأبصار » جمعا مع « السّمع » مفردا مقدّما على الأبصار في ( 11 ) آية : ( 2 ) إلى ( 7 ) و ( 10 ) إلى ( 12 ) و ( 14 ) و ( 29 ) و ( 30 ) . أمّا التّقديم فقيل : لكثرة فوائده ، فإنّ أكثر أمور الدّين لا تعلم إلّا من جهته . وقال الفخر في قوله : وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ : * « إنّما قدّم ( السّميع ) على ( العليم ) لأنّه لا بدّ من سماع الكلام أوّلا ، ثمّ العلم بمعناه » . ومنه نقتبس فنقول : السّمع مفتاح المعرفة ، وعليه يترتّب الإبصار والتّعقّل ، ولا سيّما في صعيد الدّين ، لأنّ الوحي لا يعلم إلّا بالسّماع . وأمّا الإفراد فلأنّه في الأصل مصدر - أو هو هنا مصدر كما عند جملة من المفسّرين - والمصدر لا يجمع ، وإن جمع ما كان بمعنى الجارحة ، فروعي فيه الأصل في القرآن كلّه ، ولم يأت فيه « الأسماع » . وقيل : للإيماء إلى أنّ مدركه نوع واحد وهو الصّوت ، بخلاف البصر ، فإنّه يدرك الضّوء واللّون والشّكل والحركة والسّكون . وبخلاف الفؤاد ، وقد جاء جمعا مثل الأبصار ، فإنّه يدرك مدركات الحواسّ بواسطتها وزيادة على ذلك .