مجمع البحوث الاسلامية
729
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
كُنْتُ بَصِيراً طه : 125 ، يعني بالحجّة في الدّنيا . ( 226 ) مثله هارون الأعور ( 232 ) ، ونحوه الدّامغانيّ ( 156 ) . 2 - البصر الفيروز اباديّ : ورد « البصر » في القرآن على وجوه : بصر النّظر والحجّة : فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً الملك : 3 ، 4 . وبصر الأدب والحرمة : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى النّجم : 17 . وبصر للتّعجيل والسّرعة : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ القمر : 50 . وبصر الحيرة والحسرة : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ القيمة : 7 . وبصر للعمى في الكافر والجهالة : وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً الجاثية : 23 . وبصر السّؤال عن المعصية والطّاعة : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ الإسراء : 36 . وبصر في عدم الفائدة والمنفعة فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ الأحقاف : 26 . وبصر للغيّ والغفلة أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ النّحل : 108 . وبصر للغطاء واللّعنة : فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ محمّد : 23 . وبصر لإبعاد المنكرين عن اللّقاء والرّؤية : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ الأنعام : 103 . وبصر للختم والخسارة خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ البقرة : 7 . وبصر للنّظر والعبرة : فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ الحشر : 2 . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 224 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : البصر ، أي العين ، يقال : بصر به بصرا وبصارة وبصارة ، إذا نظر إليه ، وأبصر الشّيء : رآه ، وتبصّر به وتبصّره : رمقه وتأمّله ، وباصره : رآه ، أو نظر إليه من بعيد ، ونظر معه إلى شيء أيّهما يبصره قبل صاحبه . وتباصر القوم : أبصر بعضهم بعضا . وبصّر الجرو تبصيرا : فتح عينيه ، ومن ذلك يطلق البصر على حاسّة الرّؤية وعلى الرّؤية ، وقوّة البصر ، والنّور الّذي تدرك به الجارحة المبصرات ، ومنه : الباصرة ، أي العين . ويقال أيضا : أراه لمحا باصرا ، أي نظرا بتحديق شديد ، ولقيت من فلان لمحا باصرا ، أي أمرا واضحا . ولقيه بصرا ، أي حين تباصرت الأعيان ورأى بعضها بعضا ، وقيل : هو في أوّل الظّلام إذا بقي من الضّوء قدر ما تتباين به الأشباح . 2 - ثمّ عمّم استعمال هذه المادّة من استبانة ماهيّة الأشياء بالبصر إلى سبر كنه الأمور بالقلب والذّهن ، يقال : بصر يبصر بصارة : علم فهو بصير ، وأبصر