مجمع البحوث الاسلامية
705
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المكذّبين الّذين وصف صفتهم إذا وردوا جهنّم يوم القيامة : أفسحر أيّها القوم هذا الّذي وردتموه الآن ، أم أنتم لا تعاينونه ولا تبصرونه ؟ وقيل : هذا لهم توبيخا لا استفهاما . ( 27 : 23 ) الزّمخشريّ : يعني كنتم تقولون للوحي : هذا سحر ( ا فسحر هذا ) يريد أهذا المصداق أيضا سحر ؟ ودخلت الفاء لهذا المعنى أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ كما كنتم لا تبصرون في الدّنيا ، يعني أم أنتم عمي عن المخبر عنه كما كنتم عميا عن الخبر ؟ وهذا تقريع وتهكّم . ( 4 : 23 ) نحوه القرطبيّ ( 17 : 64 ) ، والبروسويّ ( 9 : 189 ) ، والقاسميّ ( 15 : 5543 ) ، والمراغيّ ( 27 : 20 ) . 5 - وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ . الواقعة : 85 الطّوسيّ : معناه لكن لا تعلمون ذلك ، لجهلكم باللّه ، وبما يجوز عليه وما لا يجوز . ويحتمل أن يكون المراد : ولكن لا تبصرون اللّه ، لأنّ الرّؤية مستحيلة عليه . وقيل : معناه ولكن لا تبصرون الملائكة الّتي تتولّى قبض روحه . ( 9 : 512 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 227 ) القرطبيّ : أي لا ترونهم . ( 17 : 231 ) أبو حيّان : ( وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) من البصيرة بالقلب أو أقرب ، أي ملائكتنا ورسلنا . ( وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) من البصر بالعين ، ثمّ عاد التّوقيف والتّقدير ثانية بلفظ التّخصيص . ( 8 : 215 ) البروسويّ : لا تدركون كنه ما يجري عليه ، لجهلكم بشؤوننا . فقوله : ( لا تبصرون ) من البصيرة لا من البصر ، والأقرب تفسيره بقوله : لا تدركون كوننا أعلم به . ( 9 : 340 ) شبّر : لا تدركون ذلك ببصر ولا بصيرة ، لأنّه عالم آخر لا مدخل له بهذا العالم . ( 6 : 151 ) الآلوسيّ : لا تدركون كوننا أقرب إليه منكم لجهلكم بشؤوننا ، وقد علمت أنّ الخطاب للكفّار . وقيل : لا تدركون كنه ما يجري عليه ، على أنّ الاستدراك من تنظرون ، والإبصار من البصر بالعين تجوّز به عن الإدراك ، أو هو من البصيرة بالقلب . وقيل : أريد بأقربيّته تعالى إليه منهم أقربيّة رسوله عزّ وجلّ ، أي ورسلنا الّذين يقبضون روحه ويعالجون إخراجها أقرب إليه منكم ، ولكن لا تبصرونهم . ( 27 : 158 ) القاسميّ : قال جمهور السّلف : يعني ملك الموت أدنى إليه من أهله ، ولكن لا تبصرون الملائكة أو لا تدركون كنه ما يقاسيه . ( 16 : 5666 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 19 : 139 ) 6 - فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ * وَما لا تُبْصِرُونَ . الحاقّة : 38 ، 39 ابن عبّاس : بما ترون وبما لا ترون . ( الطّبريّ 29 : 66 ) نحوه القرطبيّ . ( 18 : 274 ) ما تبصرون من آثار القدرة ، وما لا تبصرون من