مجمع البحوث الاسلامية
702
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مقاتل : إنّ ذلك وعيد بعذاب يوم بدر . ( الآلوسيّ 29 : 26 ) الطّوسيّ : معناه فستعلم يا محمّد يوم القيامة ويعلمون ، يعني هؤلاء الكفّار الّذين يرمونك بالجنون تارة وبالكهانة أخرى . ( 10 : 75 ) البغويّ : فسترى يا محمّد ويرون ، يعني أهل مكّة إذا أنزل بهم العذاب . ( 5 : 135 ) نحوه الخازن . ( 7 : 110 ) الطّبرسيّ : أي فسترى يا محمّد ويرون ، يعني الّذين رموه بالجنون . ( 5 : 333 ) الفخر الرّازيّ : أي فسترى يا محمّد ويرون ، يعني المشركين . وفيه قولان : منهم من حمل ذلك على أحوال الدّنيا ، يعني فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ في الدّنيا أنّه كيف يكون عاقبة أمرك وعاقبة أمرهم ، فإنّك تصير معظّما في القلوب ، ويصيرون ذليلين ملعونين ، وتستولي عليهم بالقتل والنّهب . قال مقاتل : هذا وعيد بالعذاب ببدر . ومنهم من حمله على أحوال الآخرة ، وهو كقوله : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ القمر : 26 . ( 30 : 82 ) القرطبيّ : وقيل : فسترى ويرون يوم القيامة حين يتبيّن الحقّ والباطل . ( 18 : 229 ) البروسويّ : يقال : أبصرته وبصرت به : علمته وأدركته . فإنّ « البصر » يقال للجارحة النّاظرة ، ولقوّة القلب المدركة ، ولا يكاد يقال للجارحة : بصيرة . وفي « تاج المصادر » الإبصار : رؤية بالعين والقلب . فالمعنى فستعلم ويعلمون يوم القيامة حين يتبيّن الحقّ من الباطل . وقال القاشانيّ : فستبصر ويبصرون عند كشف الغطاء بالموت . ولذا قال الكاشفيّ : اعلم إذا نزل بهم العذاب علموا أأنت مجنون أم إيّاهم ؟ وهو الأوضح ، ففيه وعد لرسول اللّه عليه السّلام بغلبة الإسلام وأهله ، وبالانتقام من الأعداء . ( 10 : 108 ) الآلوسيّ : وقيل : فستبصر ويبصرون في الدّنيا بظهور عاقبة الأمر ، بغلبة الإسلام واستيلائك عليهم بالقتل والنّهب ، وصيرورتك مهيبا معظّما في قلوب العالمين ، وكونهم أذلّة صاغرين ، ويشمل هذا ما كان يوم بدر . ( 29 : 26 ) المراغيّ : أي فستعلم أيّها الرّسول وسيعلم مكذّبوك من المفتون الضّالّ منكم ومنهم ؟ ونحو الآية قوله تعالى : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ القمر : 26 ، وقوله : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ سبأ : 24 . والخلاصة : ستبصر ويبصرون غلبة الإسلام ، واستيلاءك عليهم بالقتل والأسر ، وهيبتك في أعين النّاس أجمعين ، وصيرورتهم أذلّاء صاغرين . وهذا يشمل ما كان في بدر ، وغيرها من الوقائع الّتي كان فيها النّصر المبين للمؤمنين ، والخزي والهوان وذهاب صولة المشركين ، ممّا كان عبرة ومثلا للآخرين . ( 29 : 29 ) الطّباطبائيّ : تقريع على محصّل ما تقدّم ، أي فإذا