مجمع البحوث الاسلامية
693
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المهالك ، فالسّعيد من وعظ بغيره ، وإيّاكم والغدر ، والاعتماد على غير اللّه ، فما اعتمد أحد على غيره إلّا ذلّ . ( 28 : 35 ) 9 - قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ . الملك : 23 الطّبريّ : تبصرون بها . ( 29 : 10 ) الطّوسيّ : تبصرون بالبصر المبصرات . ( 10 : 69 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 329 ) البيضاويّ : لتنظروا صنائعه . ( 2 : 492 ) نحوه المراغيّ . ( 29 : 22 ) البروسويّ : لتنظروا بها إلى الآيات التّكوينيّة الشّاهدة بشؤون اللّه تعالى ، ولتبصروا جميع مظاهره تعالى في غاية الكمال ، ونهاية الإتقان . ( 10 : 94 ) القاسميّ : أي العقول والإدراكات . ( 16 : 5888 ) الطّباطبائيّ : لا يبعد أن يكون المراد ب ( السّمع والبصر ) مطلق الحواسّ الظّاهرة ، من باب إطلاق الجزء وإرادة الكلّ . ( 19 : 363 ) ابصارهم 1 - يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . البقرة : 20 الطّبريّ : إنّما خصّ جلّ ذكره « السّمع والأبصار » بأنّه لو شاء أذهبها من المنافقين دون سائر أعضاء أجسامهم للّذي جرى من ذكرها في الآيتين ، أعني قوله : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ البقرة : 19 ، وقوله : يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ فجرى ذكرها في الآيتين على وجه المثل . فإن قال لنا قائل : كيف قيل : لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ فوحّد ، وقال : وَأَبْصارِهِمْ فجمع ، وقد علمت أنّ الخبر في « السّمع » خبر عن سمع جماعة ، كما الخبر في « الأبصار » خبر عن أبصار جماعة ؟ قيل : قد اختلف أهل العربيّة في ذلك ، فقال بعض نحوييّ الكوفة : وحّد « السّمع » ، لأنّه عنى به المصدر ، وقصد به الخرق ، وجمع « الأبصار » لأنّه عنى به الأعين . وكان بعض نحوييّ البصرة يزعم أنّ « السّمع » وإن كان في لفظ واحد فإنّه بمعنى جماعة ، ويحتجّ في ذلك بقول اللّه : لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ إبراهيم : 43 ، يريد : لا ترتدّ إليهم أطرافهم ، وبقوله : وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ القمر : 45 ، يراد به أدبارهم . وإنّما جاز ذلك عندي ، لأنّ في الكلام ما يدلّ على أنّه مراد به « الجمع » فكان فيه دلالة على المراد منه ، وأدّى معنى الواحد من السّمع عن معنى جماعة ، مغنيا عن جماعة . ولو فعل ب « البصر » نظير الّذي فعل ب « السّمع » أو فعل ب « السّمع » نظير الّذي فعل ب « الأبصار » من الجمع والتّوحيد ، كان فصيحا صحيحا ، لما ذكرنا من العلّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 159 )