مجمع البحوث الاسلامية

687

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الابصار 1 - . . وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ . آل عمران : 13 الطّوسيّ : معناه لأولي العقول ، كما يقال : له بصر بالأمور ، وليس المراد ب ( الابصار ) الحواسّ الّتي يشترك فيها سائر الحيوان . ( 2 : 410 ) نحوه الطّبرسيّ ( 1 : 416 ) ، والفخر الرّازيّ ( 7 : 206 ) . البغويّ : لذوي العقول ، وقيل : لمن أبصر الجمعين . ( 1 : 417 ) نحوه الخازن . ( 1 : 274 ) الفخر الرّازي : أي لأولي العقول ، كما يقال : لفلان بصر بهذا الأمر ، أي علم ومعرفة ، واللّه أعلم . ( 7 : 206 ) أبو حيّان : إن كانت الرّؤية بصريّة ، فالمعنى للّذين أبصروا الجمعين . وإن كانت اعتقاديّة ، فالمعنى لذوي العقول السّليمة القابلة للاعتبار . ( 2 : 396 ) شبّر : لعظة لذوي البصائر . ( 1 : 300 ) الآلوسيّ : جمع بصر ، بمعنى بصيرة مجازا ، أو بمعناه المعروف ، أي لذوي العقول والبصائر ، أو لمن أبصرهم ورآهم بعيني رأسه . وهذه الجملة إمّا من تمام الكلام الدّاخل تحت القول ، مقرّرة لما قبلها بطريق التّذييل . وإمّا واردة من جهته تعالى تصديقا لمقالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 : 98 ) رشيد رضا : أي لأصحاب الأبصار الصّحيحة الّتي استعملت فيما خلقت لأجله ، من التّأمّل في الأمور ، بقصد الاستفادة منها ، إلّا لمن وصفوا بقوله : لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ الأعراف : 179 . وقال بعض المفسّرين : إنّ ( الابصار ) هنا بمعنى البصائر والعقول ، من باب المجاز . وقال بعضهم : يعني ب ( أولى الابصار ) : من أبصروا بأعينهم قتال الفئتين . ( 3 : 235 ) المراغيّ : أي إنّ هذا النّصر - مع قلّة عددهم وكثرة عدوّهم - عظة لمن عقل وتدبّر ، فعرف الحقّ وثلج قلبه ببرد اليقين . ( 3 : 107 ) الطّباطبائيّ : والمراد ب ( الابصار ) قيل : هو العيون الظّاهريّة ، لكون الآية مشتملة على التّصرّف في رؤية العيون . وقيل : هو البصائر ، لأنّ العبرة إنّما تكون بالبصيرة القلبيّة دون البصر الظّاهريّ . والأمر هيّن فإنّ اللّه سبحانه في كلامه يعدّ من لا يعتبر بالعبر والمثلات أعمى ، ويذكر أنّ العين يجب أن تبصر وتميّز الحقّ من الباطل . وفي ذلك دعوى أنّ الحقّ الّذي يدعو إليه ظاهر متجسّد محسوس ، يجب أن يبصره البصر الظّاهر ، وأنّ البصيرة والبصر في مورد المعارف الإلهيّة واحد ، بنوع من الاستعارة ، لنهاية ظهورها ووضوحها ، والآيات في ذلك كثيرة جدّا ، ومن أحسنها دلالة على ما ذكرنا قوله تعالى : فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ الحجّ : 46 ، أي أنّ الأبصار إنّما هي في