مجمع البحوث الاسلامية
674
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحواسّ وأشرفها . ( 3 : 237 ) نحوه الخازن ( 7 : 158 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 449 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 394 ) ، والبروسويّ ( 10 : 290 ) . المراغيّ : أي جعلناه كذلك ليتمكّن من استماع الآيات ، ومشاهدة الدّلائل ، والتّعقّل والتّفكّر . ( 29 : 160 ) الطّباطبائيّ : سياق الآيات ، وخاصّة قوله : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إلخ ، الدّهر : 3 ، يفيد أنّ ذكر جعله ( سَمِيعاً بَصِيراً ) للتّوسّل به في التّدبير الرّبوبيّ إلى غايته ، وهي أن يرى آيات اللّه الدّالّة على المبدإ والمعاد ، ويسمع كلمة الحقّ الّتي تأتيه من جانب ربّه ، بإرسال الرّسل وإنزال الكتب ، فيدعوه البصر والسّمع إلى سلوك سبيل الحقّ ، والسّير في مسير الحياة بالإيمان والعمل الصّالح ، فإن لزم السّبيل الّذي هدي إليه أدّاه إلى نعيم الأبد ، وإلّا فإلى عذاب مخلّد . وذكر الإنسان في الآية من وضع الظّاهر موضع الضّمير ، والنّكتة فيه تسجيل أنّه تعالى هو خالقه ومدبّر أمره . والمعنى : إنّا خلقنا الإنسان من نطفة هي أجزاء مختلطة ممتزجة ، والحال أنّا ننقله من حال إلى حال ومن طور إلى طور فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ليسمع ما يأتيه من الدّعوة الإلهيّة ، ويبصر الآيات الإلهيّة الدّالّة على وحدانيّته تعالى ، والنّبوّة والمعاد . ( 20 : 121 ) 9 - بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً . الانشقاق : 15 عطاء : ( بصيرا ) بما سبق عليه في أمّ الكتاب من الشّقاء . ( الفخر الرّازيّ 31 : 108 ) الكلبيّ : كان بصيرا به من يوم خلقه إلى أن بعثه . ( الفخر الرّازيّ 31 : 108 ) مقاتل : ( بصيرا ) متى يبعثه . ( الفخر الرّازيّ 31 : 108 ) الطّبريّ : يقول جلّ ثناؤه : إنّ ربّ هذا الّذي ظنّ أن لن يحور كان به بصيرا ، إذ هو في الدّنيا بما كان يعمل فيها من المعاصي وما إليه يصير أمره في الآخرة عالم بذلك كلّه . ( 30 : 119 ) الزّجّاج : قبل أن يخلقه عالما بأنّ مرجعه إليه عزّ وجلّ . ( 5 : 305 ) القفّال : [ في معنى البصير وجهان : ] الأوّل : أنّ ربّه كان عالما بأنّه سيجزيه . والثّاني : أنّ ربّه كان عالما بما يعمله من الكفر والمعاصي ، فلم يكن يجوز في حكمته أن يهمله فلا يعاقبه على سوء أعماله . وهذا زجر لكلّ المكلّفين عن جميع المعاصي . ( الفخر الرّازيّ 31 : 108 ) الطّوسيّ : معناه أنّه يخبر عن أنّه لن يحور ، بلى ، ويقطع اللّه عليه بأنّه يحور على أنّه بصير به وبجميع الأمور . ( 10 : 311 ) الزّمخشريّ : ( بصيرا ) بأعماله لا ينساها ، ولا تخفى عليه ، فلابدّ أن يرجعه ويجازيه عليها . ( 4 : 235 ) الفخر الرّازيّ : [ بعد نقل قول الكلبيّ وعطاء والزّجّاج قال : ] لا فائدة في هذه الأقوال ، إنّما الفائدة في وجهين ذكرهما القفّال [ المتقدّم قوله ] . ( 31 : 108 ) أبو السّعود : تحقيق وتعليل له ، أي بلى ليحورنّ