مجمع البحوث الاسلامية
670
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
عنه . ( 18 : 309 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 135 ) البيضاويّ : عاد بصيرا لما انتعش فيه من القوّة . ( 1 : 508 ) مثله أبو السّعود . ( 3 : 427 ) أبو حيّان : قيل : فانتصب ( بصيرا ) على الحال . والمعنى أنّه رجع إلى حالته الأولى من سلامة البصر . ففي الكلام ما يشعر أنّ بصره عاد أقوى ممّا كان عليه وأحسن ، لأنّ « فعيلا ) من صيغ المبالغة ، وما عدل من « مفعل » إلى « فعيل » إلّا لهذا المعنى ، انتهى . وليس كذلك ، لأنّ « فعيلا » هنا ليس للمبالغة ؛ إذ « فعيل » الّذي للمبالغة هو معدول عن « فاعل » لهذا المعنى . وأمّا ( بصيرا ) هنا فهو اسم من بصر بالشّيء ، فهو جار على قياس « فعل » نحو ظرف فهو ظريف . ولو كان - كما زعم - بمعنى « مبصر » لم يكن للمبالغة أيضا ، لأنّ « فعيلا » بمعنى « مفعل » ليس للمبالغة ، نحوه : أليم وسميع بمعنى مؤلم ومسمع . ( 5 : 346 ) البروسويّ : يشير إلى أنّ الرّوح كان بصيرا في بدو الفطرة ثمّ عمى ، لتعلّقه بالدّنيا وتصرّفه فيها ، ثمّ ارتدّ بصيرا بوارد من القلب . وفيه إشارة إلى أنّ القلب في بدو الأمر كان محتاجا إلى الرّوح في الاستكمال ، فلمّا كمل وصلح لقبول فيضان الحقّ بين الإصبعين ، ونال مملكة الخلافة بمصر القربة ، في النّهاية صار الرّوح محتاجا إليها لاستتارته بأنوار الحقّ . وذلك لأنّ القلب بمثابة المصباح في قبول نار نور الإلهيّة ، والرّوح بمثابة الزّيت ، فيحتاج المصباح في البداية إلى الزّيت في قبول النّار ، ولكنّ الزّيت يحتاج إلى المصباح وتركيبه في النّهاية ليقبل بواسطته النّار . فإنّ الزّيت بلا مصباح وآلاته ليس قابلا للنّار ، فافهم جدّا . ( 4 : 317 ) شبّر : بعد العمى ، وقويّا بعد الضّعف ، وشابّا بعد الهرم ، وفرحا بعد الحزن . ( 3 : 308 ) الآلوسيّ : [ ذكر مثل أبي حيّان وأضاف : ] وأيّا ما كان فالظّاهر أنّ عوده عليه السّلام بصيرا بإلقاء القميص على وجهه ليس إلّا من باب خرق العادة ، وليس الخارق بدعا في هذه القصّة . وقيل : إنّ ذاك لمّا أنّه عليه السّلام انتعش حتّى قوي قلبه وحرارته الغريزيّة فأوصل نوره إلى الدّماغ وأدّاه إلى البصر ، ومن هذا الباب استشفاء العشّاق بما يهبّ عليهم من جهة أرض المعشوق . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 13 : 54 ) 5 - إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً . الإسراء : 30 الطّبريّ : يقول : هو ذو بصر بتدبيرهم وسياستهم . ( 15 : 78 ) الطّبرسيّ : أي عالما بأحوالهم ، بصيرا بمصالحهم ، فيبسط على واحد ويضيق على آخر ، يدبّرهم على ما يراه من الصّلاح . ( 3 : 412 ) أبو السّعود : تعليل لما سبق ، أي يعلم سرّهم وعلنهم ، فيعلم من مصالحهم ما يخفى عليهم . ( 4 : 126 )