مجمع البحوث الاسلامية

662

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

من آيات القرآن : صاحب البصيرة ، ولا شكّ أنّه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة وشيعتهم ، فتأمّل ولا تغفل عن دلالة ما ذكر على تأويل ما ورد من كونه تعالى بصيرا مهما يناسب بأنّه بصير بما فعل بالنّسبة إلى النّبيّ والأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم وأعدائهم ، وكذا يبصر ويعلم ما يفعله النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، وكذا الموالي والمعادي بالنّسبة إلى اللّه تعالى والنّبيّ والأئمّة عليهم السّلام ، وولايتهم وطاعتهم ومعاداتهم ومعصيتهم . . . ( 97 ) 4 - . . إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . الإسراء : 1 الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث طويل ] وبصير لا بأداة . ( العروسيّ 3 : 134 ) بصير إذ لا منظور إليه من خلقه . ( نهج البلاغة الخطبة : 1 ) وكلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ويصمّه كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها ، وكلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان ولطيف الأجسام . ( نهج البلاغة الخطبة : 64 ) السّميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة . ( نهج البلاغة الخطبة : 152 ) بصير لا يوصف بالحاسّة . ( نهج البلاغة الخطبة : 178 ) الإمام الباقر عليه السّلام : محمّد بن مسلم قال : قلت جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنّه يسمع بغير الّذي يبصر ويبصر بغير الّذي يسمع ؟ قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبّهوا تعالى اللّه عن ذلك أنّه سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع . قال : قلت : يزعمون أنّه بصير على ما يعقلونه ؟ قال : فقال : تعالى اللّه إنّما يعقل ما كان بصفة المخلوق ، وليس اللّه كذلك . ( العروسيّ 3 : 135 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : لم يزل اللّه عزّ وجلّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسّمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور . فلمّا أحدث الأشياء وكان المعلوم ، وقع العلم منه على المعلوم والسّمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور . ( العروسيّ 3 : 133 ) قد سأله بعض الزّنادقة عن اللّه تعالى ، وفيه قال السّائل : فيقول : إنّه سميع بصير ؟ قال : وهو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه ، ليس قولي : إنّه يسمع بنفسه ويبصر بنفسه إنّه شيء والنّفس شيء آخر ، ولكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا ، وإفهاما لك إذ كنت سائلا . وأقول : يسمع بكلّه لا أنّ الكلّ له بعض ، ولكن أردت إفهامك والتّعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلّا إلى أنّه السّميع البصير العالم الخبير ، بلا اختلاف الذّات ولا اختلاف المعنى . ( العروسيّ 3 : 134 ) الإمام الرّضا عليه السّلام : سمّي ربّنا سميعا لا بجزء فيه يسمع به الصّوت لا يبصر به ، كما أنّ جزءنا الّذي به نسمع لا يقوى على النّظر به . ولكن أخبر أنّه لا تخفى عليه الأصوات ، ليس على حدّ ما سمّينا نحن ، فقد جمعنا الاسم بالسّميع واختلف المعنى .