مجمع البحوث الاسلامية
617
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والبشرة : ظاهر الجلد من كلّ حيوان . ( 19 : 181 ) أبو السّعود : أي إنسانا ، قيل : ليس هذا عين العبارة الجارية وقت الخطاب ، بل الظّاهر أن يكون قد قيل لهم : إنّي خالق خلقا من صفته كيت وكيت ، ولكن اقتصر عند الحكاية على الاسم . وقيل : جسما كثيفا يلاقي ويباشر . وقيل : خلقا بادي البشر بلا صوف ولا شعر . ( 4 : 17 ) الآلوسيّ : أي إنسانا ، وعبّر به عنه اعتبارا بظهور بشرته ، وهي ظاهر الجلد عكس الأدمة - خلافا لأبي زيد حيث عكس ، وغلّطه في ذلك أبو العبّاس - وغيره من الصّوف والوبر ونحوهما . ولبعض أكابر الصّوفيّة وجه آخر في التّسمية ، سنذكره إن شاء اللّه تعالى في باب الإشارة ، ويستوي فيه الواحد والجمع . ( 14 : 36 ) الوجوه والنّظائر الفيروز اباديّ : [ البشر ] قد ورد في القرآن على ثلاثة عشر وجها : الأوّل : بمعنى أبينا آدم الصّفيّ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ص : 71 ، إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحجر : 28 . الثّاني : بمعنى شيخ المرسلين نوح ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ المؤمنون : 24 . الثّالث : بمعنى صالح النّبيّ أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ القمر : 24 . الرّابع : بمعنى يوسف الصّدّيق ما هذا بَشَراً يوسف : 31 . الخامس : بمعنى موسى وهارون فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون : 47 . السّادس : بمعنى جبريل فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا مريم : 17 ، أي ملكا ، ونبّه أنّه تشبّح لها بصورة بشر . السّابع : بمعنى ابن ماثان لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ مريم : 20 . الثّامن : بمعنى شخص من الإسرائيليّين فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً مريم : 26 ، أي من بني إسرائيل . التّاسع : بمعنى الغلامين العجميّين اللّذين قال كفّار مكّة : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم يتعلّم القرآن وأخبار الماضين منهما يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ النّحل : 103 ، إنّما يعنون جبرا ويسارا . العاشر : بمعنى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فصّلت : 6 ، وفيه تنبيه أنّ النّاس يتساوون في البشريّة ، وإنّما يتفاضلون بما يختصّون به من المعارف الجليلة ، والأعمال الجميلة ، ولذلك قال بعده : يُوحى إِلَيَّ تنبيها أنّي بذلك تميّزت عنكم . الحادي عشر : بمعنى جملة المرسلين فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا التّغابن : 6 . الثّاني عشر : بمعنى جمع البشرة لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ المدّثّر : 29 . الثّالث عشر : بمعنى جملة الآدميّين ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ الرّوم : 20 ، ولها نظائر . وقد ورد : البشير ، والبشرى ، والتّبشير ، والمبشّر ،