مجمع البحوث الاسلامية
598
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ حيث قال : والمراد ما أرسلناك إلّا مبشّرا للمؤمنين ونذيرا للكافرين ، فلا تحزن على عدم إيمانهم . غير سديد . ( 15 : 230 ) عبد الكريم الخطيب : هو عزاء للنّبيّ الكريم ، لما يلقى في تبليغ رسالته من عنت هؤلاء المشركين ، وضلالهم ، وما يسوءه من خلافهم عليه ، وهم في هذا الضّلال الّذي لن يسلمهم إلّا إلى الهلاك والبوار . وما ذا يفعل الرّسول أكثر ممّا فعل مع هؤلاء المعاندين الضّالّين ، إنّه لا يملك بين يديه قوّة تحرّكهم على أن يركبوا سفينة النّجاة معه ، وإنّ كلّ ما يملكه هو كلمات اللّه ، يبشّر بها المؤمنين بأنّ لهم من اللّه فضلا كبيرا ، وينذر الضّالّين المكذّبين ، بأنّ لهم عذابا أليما فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ الغاشية : 21 ، 22 . ( 10 : 48 ) 2 - وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . الصّفّ : 6 الإمام الباقر عليه السّلام : لم تزل الأنبياء تبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى بعث اللّه تبارك وتعالى المسيح عيسى ابن مريم فبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك قوله تعالى : ( يجدونه ) يعني اليهود والنّصارى ( مكتوبا ) يعني صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ( عندهم ) يعني في التّوراة والإنجيل يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ الأعراف : 157 ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ يخبر عن عيسى وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وبشّر موسى وعيسى بمحمّد ، كما بشّر الأنبياء صلوات اللّه عليهم بعضهم ببعض حتّى بلغت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله . ( الكلينّي 8 : 117 ) الطّوسيّ : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ عطف على قوله : ( مصدّقا ) وهو أيضا نصب على الحال . ( 9 : 593 ) الميبديّ : بشّر كلّ نبيّ قومه بنبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم ، واللّه أفرد عيسى بالذّكر في هذا الموضع ، لأنّه آخر نبيّ قبل نبيّنا ، فبيّن أنّ البشارة به عمّ جميع الأنبياء واحدا بعد واحد حتّى انتهى إلى عيسى عليه السّلام . ويروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة أخي عيسى . ( 10 : 86 ) الطّبرسيّ : قد تضمّنت الآية أنّ عيسى بشّر قومه بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وبنبوّته وأخبرهم برسالته ، وفي هذه البشرى معجزة لعيسى عليه السّلام عند ظهور محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأمر لأمّته أن يؤمنوا به عند مجيئه . ( 5 : 280 ) الفخر الرّازيّ : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يصدّق بالتّوراة على مثل تصديقي ، فكأنّه قيل له : ما اسمه ؟ فقال : اسمه أحمد . [ إلى أن قال : ] ولنذكر الآن بعض ما جاء به عيسى عليه السّلام بمقدم سيّدنا محمّد عليه السّلام في الإنجيل ، في عدّة مواضع : أوّلها : في الإصحاح الرّابع عشر من إنجيل يوحنّا هكذا : « وأنا أطلب لكم إلى أبي حتّى يمنحكم ويعطيكم الفارقليط حتّى يكون معكم إلى الأبد ، والفارقليط هو روح الحقّ اليقين » هذا لفظ الإنجيل المنقول إلى العربيّ . وذكر في الإصحاح الخامس عشر هذا اللّفظ « وأمّا الفارقليط روح القدس يرسله أبي باسمي ، ويعلّمكم ويمنحكم جميع الأشياء ، وهو يذكّركم ما قلت لكم » . ثمّ