مجمع البحوث الاسلامية

596

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

القصّة على القصّة . وقيل : هو معطوف عليه ، ويجعل في معنى الأمر ، لأنّه في معنى ادعهم شاهدا ومبشّرا ونذيرا إلخ وبشّر المؤمنين . ( 22 : 46 ) عبد الكريم الخطيب : هو معطوف على محذوف ، تقديره : هذا فضل اللّه عليك ، فاهنأ به ، وبشّر المؤمنين . كذلك بأنّ لهم من اللّه فضلا كبيرا ، فهم أتباعك وأولياؤك . فإذا كان لك - أيّها النّبيّ - هذا العطاء الجزيل من ربّك ، فإنّ للمؤمنين حظّا من عطاء ربّهم ، وما كان عطاء ربّك محظورا . ( 11 : 731 ) 9 - وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . الصّفّ : 13 الزّمخشريّ : إن قلت : علام عطف قوله : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قلت : على ( تؤمنون ) لأنّه في معنى الأمر ، كأنّه قيل : آمنوا وجاهدوا يثبكم اللّه وينصركم ، وبشّر يا رسول اللّه المؤمنين بذلك . ( 4 : 100 ) مثله الفخر الرّازيّ . ( 29 : 318 ) البروسويّ : عطف على محذوف مثل « قل » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الصّفّ : 10 ، وبشّرهم يا أكمل الرّسل بأنواع البشارة الدّنيويّة والأخرويّة ، فلهم من اللّه فضل وإحسان في الدّارين . ( 9 : 510 ) الآلوسيّ : عطف على « قل » مقدّرا قبل قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الصّفّ : 10 ، وقيل : على « أبشر » مقدّرا أيضا ، والتّقدير : فأبشر يا محمّد وبشّر . وقال الزّمخشريّ : هو عطف على ( تؤمنون ) لأنّه في معنى الأمر ، كأنّه قيل : آمنوا وجاهدوا يثبكم اللّه تعالى وينصركم ، وبشّر يا رسول اللّه المؤمنين بذلك . وتعقّبه في « الإيضاح » بأنّ فيه نظرا ، لأنّ المخاطبين في ( تؤمنون ) هم المؤمنون ، وفي ( بشّر ) هو النّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ، ثمّ قوله تعالى : ( تؤمنون ) بيان لما قبله على طريق الاستئناف ، فكيف يصحّ عطف وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه ؟ وأجيب بما خلاصته : أنّ قوله سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا للنّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم وأمّته كما تقرّر في أصول الفقه ، وإذا فسّر ب ( آمنوا وبشّر ) دلّ على تجارته عليه الصّلاة والسّلام الرّابحة وتجارتهم الصّالحة ، وقدّم ( آمنوا ) لأنّه فاتحة الكلّ . ثمّ لو سلم فلا مانع من العطف على جواب السّائل بما لا يكون جوابا إذا ناسبه فيكون جوابا للسّؤال وزيادة كيف وهو داخل فيه ، كأنّهم قالوا : دلّنا يا ربّنا ، فقيل : آمنوا يكن لكم كذا ، وبشّرهم يا محمّد بثبوته لهم ، وفيه من إقامة الظّاهر مقام المضمر ، وتنويع الخطاب ما لا يخفى نبل موقعه . واختاره صاحب « الكشف » فقال : إنّ هذا الوجه من وجه العطف على « قل » ووجه العطف على « فأبشر » لخلوّهما عن الفوائد المذكورة يعني ما تضمّنه الجواب . ( 28 : 90 ) الطّباطبائيّ : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ معطوف على الأمر المفهوم من سابق الكلام كأنّه قيل : « قل » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ . . . الصّفّ : 10 ،