مجمع البحوث الاسلامية
576
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الأولى ( قُرْآناً عَرَبِيًّا ) عن صفته ، فهو بشير ونذير . بشير لأهل الإيمان والتّقوى ، بالفوز برضوان اللّه ، والخلود في جنّات النّعيم ، ونذير للكافرين والضّالّين والمكذّبين ، ونذير لهم بسخط اللّه ، والخلود في نار الجحيم . ( 12 : 1281 ) أبشروا . . . أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . فصّلت : 30 ابن الجرّاح : بشرى المؤمن تكون في ثلاثة مواطن : عند الموت ، وفي القبر ، وعند البعث . ( الميبديّ 8 : 525 ) الطّبريّ : وسرّوا بأنّ لكم في الآخرة الجنّة الّتي كنتم توعدونها في الدّنيا ، على إيمانكم باللّه ، واستقامتكم على طاعته . ( 24 : 116 ) نحوه أبو السّعود ( 5 : 444 ) ، والبروسويّ ( 8 : 255 ) . الطّوسيّ : وأبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون بها في دار الدّنيا ، جزاء على الطّاعات . ( 9 : 123 ) الميبديّ : في الدّنيا على لسان الرّسل . ( 8 : 525 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 12 ) الفخر الرّازيّ : إن قيل : البشارة عبارة عن الخبر الأوّل بحصول المنافع ، فأمّا إذا أخبر الرّجل بحصول منفعة ثمّ أخبر ثانيا بحصولها ، كان الإخبار الثّاني إخبارا ولا يكون بشارة . والمؤمن قد يسمع بشارات الخير ، فإذا سمع المؤمن هذا الخبر من الملائكة وجب أن يكون هذا إخبارا ولا يكون بشارة ، فما السّبب في تسمية هذا الخبر بالبشارة ؟ قلنا : المؤمن يسمع أنّ من كان مؤمنا تقيّا كان له الجنّة ، أمّا من لم يسمع - ألبتّة - أنّه من أهل الجنّة ، فإذا سمع هذا الكلام من الملائكة كان هذا إخبارا بنفع عظيم ، مع أنّه هو الخبر الأوّل بذلك ، فكان بذلك بشارة . ( 27 : 122 ) الطّباطبائيّ : إخبار عمّا سيستقبلهم به الملائكة من تقوية قلوبهم ، وتطييب نفوسهم ، والبشرى بالكرامة . ( 17 : 389 ) بشّروه فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ . الذّاريات : 28 الطّبريّ : عني به إسحاق لأنّ البشارة كانت بالولد من سارة ، وإسماعيل لهاجر لا لسارة . ( 26 : 208 ) الطّوسيّ : قال مجاهد : المبشّر به إسماعيل ، وقال غيره : هو إسحاق لأنّه من سارة . وهذه القصّة لها ، لا لهاجر . سمعت البشارة امرأته سارة . ( 9 : 388 ) الفخر الرّازيّ : حيث فهّموه أنّهم ليسوا ممّن يأكلون ، ولم يقولوا : لا يصلح لنا الطّعام والشّراب ، ثمّ أدب آخر في « البشارة » : أن لا يخبر الإنسان بما يسرّه دفعة فإنّه يورث مرضا : يدلّ عليه أنّهم جلسوا واستأنس بهم إبراهيم عليه السّلام ، ثمّ قالوا : نبشّرك ، ثمّ ذكروا أشرف النّوعين ، وهو الذّكر ، ولم يقتنعوا به حتّى وصفوه بأحسن الأوصاف ، فإنّ الابن قد يكون دون البنت إذا