مجمع البحوث الاسلامية
563
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ليسوا إيّاه يريدون . ( الطّبريّ 12 : 77 ) ابن إسحاق : فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى بإسحاق ، ويعقوب ولد من صلب إسحاق ، وأمن ممّا كان يخاف ، قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ . . . إبراهيم : 39 . ( الطّبريّ 12 : 77 ) نحوه القرطبيّ . ( 9 : 72 ) الطّوسيّ : بالولد . ( 6 : 35 ) مثله الطّبرسيّ ( 3 : 180 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 245 ) . البروسويّ : بنجاة قومه ، كما قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ هود : 70 ، أو بالولد إسحاق ، كما قال : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ هود : 71 ، وإبراهيم أصل في التّبشير ، كما قال في سورة أخرى : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ الصّافّات : 101 . ( 4 : 164 ) 6 - وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ . يوسف : 19 قتادة : بشّرهم ( واردهم ) حين وجد يوسف . ( الطّبريّ 12 : 167 ) فتشبّث الغلام بالدّلو ، فلمّا خرج قال : يا بُشْرى هذا غُلامٌ . ( الطّبريّ 12 : 167 ) السّدّيّ : نادى رجلا من أصحابه يقال له : بشرى . ( الطّبريّ 12 : 167 ) اسم الغلام بشرى ، قال : يا بشرى ، كما تقول : يا زيد . ( الطّبريّ 12 : 167 ) الفرّاء : و ( يا بشراي ) بنصب الياء ، وهي لغة في بعض قيس . وهذيل : ( يا بشريّ ) . كلّ ألف أضافها المتكلّم إلى نفسه جعلتها ياء مشدّدة . ومن قرأ ( يا بشري ) بالسّكون فهو كقولك : يا بني لا تفعل ، يكون مفردا في معنى الإضافة . والعرب تقول : يا نفس اصبري ويا نفس اصبري ، وهو يعني نفسه في الوجهين ، و ( يا بشراي ) في موضع نصب . ومن قال : ( يا بشريّ ) فأضاف وغيّر الألف إلى الياء ، فإنّه طلب الكسرة الّتي تلزم ما قبل الياء من المتكلّم في كلّ حال ، ألا ترى أنّك تقول : هذا غلامي ، فتخفض الميم في كلّ جهات الإعراب ، فحطّوها إذا أضيفت إلى المتكلّم ، ولم يحطّوها عند غير الياء ، في قولك : هذا غلامك وغلامه ، لأنّ ( يا بشرى ) من البشارة ، والإعراب يتبيّن عند كلّ مكنيّ إلّا عند الياء . ( 2 : 39 ) الطّبريّ : واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل المدينة ( يا بشريّ ) بإثبات ياء الإضافة ، غير أنّه أدغم الألف في الياء طلبا للكسرة الّتي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلّم ، في قولهم : غلامي وجاريتي ، في كلّ حال ، وذلك في لغة طيّ . وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفيّين ( يا بُشْرى ) بإرسال الياء وترك الإضافة . وإذا قرئ ذلك كذلك احتمل وجهين من التّأويل : أحدهما : ما قاله السّدّيّ ، وهو أن يكون اسم رجل دعاه المستقي باسمه ، كما يقال : يا زيد ، ويا عمرو ، فيكون ( بشرى ) في موضع رفع بالنّداء . والآخر : أن يكون أراد إضافة البشرى إلى نفسه ، فحذف الياء وهو يريدها ، فيكون مفردا ، وفيه نيّة