مجمع البحوث الاسلامية
561
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ الحديد : 12 ، إلى غير ذلك . ( 10 : 93 ) عبد الكريم الخطيب : والبشريات الّتي يبشّر بها أولياء اللّه في الدّنيا كثيرة : منها : ذكرهم في النّاس ، بالكلمة الطّيّبة تقال فيهم : لحسن سيرتهم ، واستقامة طريقهم ، وحفظ جوارحهم من المحارم والمظالم ؛ إذ لا شكّ أنّ رضا النّاس عن إنسان ، وحسن ظنّهم به ، هو دليل على أنّه من أهل الخير والتّوفيق ، وأنّه على طريق الاستقامة والتّقوى . ومنها : ما يملأ اللّه به قلوبهم من رضا وسكينة ، في السّرّاء والضّرّاء على السّواء ، بل إنّ كثيرا منهم ليجد فيما يبتليه اللّه به من ضرّ ، هو أمانة عنده للّه ، وأنّ أداء هذه الأمانة للّه هو الصّبر عليها ، والرّضا بها ، وأنّ الضّجر بالبلاء ، والجزع منه ، هو خيانة لتلك الأمانة . ومن البشريات الّتي يبشّر بها أولياء اللّه في الدّنيا ، أنّهم حين يشرفون على الموت ، لا يجدون له ما يجد غيرهم من كرب وجزع ، بل يستقبلونه في غبطة ورضا ؛ وذلك لما يرون في ساعة الاحتضار ممّا لهم عند اللّه من فضل وإحسان ، وهذا ما يشهد له قوله سبحانه وتعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ فصّلت : 30 ، 31 . وأمّا بشريات أولياء اللّه في الآخرة فكثيرة ، تبدأ من مغادرتهم هذه الدّنيا إلى يوم القيامة وما بعد يوم القيامة ، وهم في روضات الجنّات يحبرون . ففي كلّ مرحلة من مراحل هذه الرّحلة المسعدة ، تطّلع عليهم البشريات الّتي تزفّهم إلى الجنّة ، كما تزفّ العروس في موكب من الفرح والبهجة . وفي هذا يقول اللّه تبارك وتعالى : يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الحديد : 12 . ( 6 : 1041 ) 4 - وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً . . . هود : 69 عكرمة : بشّروه بنبوّته . ( الماورديّ 2 : 482 ) الحسن : بإسحاق . ( الماورديّ 2 : 482 ) مثله السّدّيّ والجبّائيّ . ( الطّبرسيّ 3 : 179 ) بأنّ اللّه تعالى يهب له إسحاق ولدا ، ويجعله رسولا إلى عباده . ( الطّوسيّ 6 : 26 ) الإمام الباقر عليه السّلام : إنّ هذه البشارة كانت بإسماعيل . ( الطّبرسيّ 3 : 179 ) قتادة : بشّروه بهلاك قوم لوط . ( الماورديّ 2 : 482 ) الطّبريّ : واختلفوا في تلك البشارة الّتي أتوه بها ، فقال بعضهم : هي البشارة بإسحاق ، وقال بعضهم : هي البشارة بهلاك قوم لوط . ( 12 : 68 ) الماورديّ : بشّروه بإخراج محمّد صلّى اللّه عليه وآله من صلبه ، وأنّه خاتم الأنبياء . ( 2 : 482 ) الزّمخشريّ : هي البشارة بالولد ، وقيل : بهلاك