مجمع البحوث الاسلامية
53
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أبو حيّان : وإن يأت الأحزاب كرّة ثانية ، تمنّوا لخوفهم بما منوا به عند الكرّة ، أنّهم مقيمون في البدو مع الأعراب ، وهم أهل العمود يرحلون من قطر إلى قطر ، يسألون من قدم من المدينة ، عمّا جرى عليكم من قتال الأحزاب ، يتعرّفون أحوالكم بالاستخبار لا بالمشاهدة ، فرقا وجبنا . وغرضهم من البداوة أن يكونوا سالمين من القتال . وقرأ الجمهور ( بأدون ) جمع سلامة ل « باد » ، وقرأ عبد اللّه وابن عبّاس وابن يعمر وطلحة ( بدّى ) على وزن « فعّل » كغاز وغزّى . وليس بقياس في معتلّ اللّام بل شبّه بضارب ، وقياسه « فعلة » كقاض وقضاة . وعن ابن عبّاس « بدا » فعلا ماضيا ، وفي رواية صاحب « الإقليد » ( بديّ ) بوزن عديّ . ( 7 : 221 ) مثله الآلوسيّ . ( 21 : 166 ) البروسويّ : تمنّوا أنّهم خارجون من المدينة إلى البدو ، وحاصلون بين الأعراب لئلّا يقاتلوا ، والودّ : محبّة الشّيء وتمنّي كونه . وبدا يبدو بداوة ، إذا خرج إلى البادية ، وهي مكان يبدو ما يعنّ فيه ، أي يعرض ، ويقال للمقيم بالبادية : باد ، فالبادون : خلاف الحاضرين . والبدو : خلاف الحضر . ( 7 : 156 ) البدو . . . وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي . . . يوسف : 100 ابن عبّاس : انّه كان قد نزل « بدا » ، وبنى تحت جبلها مسجدا ، ومنها قصد . ( الماورديّ 3 : 84 ) قتادة : كان يعقوب وبنوه بأرض كنعان ، أهل مواش وبرّيّة . ( الطّبريّ 13 : 72 ) ابن جريج : كانوا أهل بادية وماشية . ( الطّبريّ 13 : 72 ) ابن إسحاق : كان منزل يعقوب وولده - فيما ذكر لي بعض أهل العلم - بالعربات ، من أرض فلسطين ثغور الشّام ، وبعض يقول : بالأولاج من ناحية الشّعب ، وكان صاحب بادية ، له إبل وشاء . ( الطّبريّ 13 : 71 ) الطّبريّ : يقول جلّ ثناؤه مخبرا عن قيل يوسف : وقد أحسن اللّه بي ، في إخراجه إيّاي من السّجن الّذي كنت فيه محبوسا ، وفي مجيئه بكم من البدو ، وذلك أنّ مسكن يعقوب وولده فيما ذكر ، كان ببادية فلسطين كذلك . ( 13 : 71 ) الماورديّ : وفي قوله : وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ ثلاثة أقاويل : أحدها : [ قول قتادة المتقدّم ] الثّاني : [ قول ابن عبّاس المتقدّم ، وبعد نقل قول ابن عبّاس قال : ] يقال : بدا يبدو ، إذا نزل « بدا » فلذلك قال : وجاء بكم من البدو ، وإن كانوا سكّان المدن . الثّالث : لأنّهم جاءوا في البادية ، وكانوا سكّان مدن ، ويكون بمعنى « في » . ( 3 : 84 ) الطّوسيّ : أي أتى بكم من أرض فلسطين ، لأنّ مسكن يعقوب وولده فيما ذكر كان هناك . والبدو : البرّيّة العظيمة ، مأخوذ من بدا يبدو بدوّا ، ويقال : بدو