مجمع البحوث الاسلامية
51
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والنّازع إليها من أيّ بلد كان . وقيل : سواء في تفصيله وإقامة المناسك العاكف المقيم بالحرم ، والنّازع إليه . ( 3 : 421 ) الماورديّ : ( العاكف فيه ) : وهو المقيم ، ( والباد ) : هو الطّارئ إليه ، وهذا قول ابن عبّاس . والقول الثّاني : أنّ المراد ب ( المسجد الحرام ) : جميع الحرم ، وعلى هذا في قوله : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وجهان : أحدهما : أنّهم سواء في دوره ومنازله ، وليس العاكف المقيم أولى بها من البادي المسافر ، وهذا قول مجاهد ، ومن منع بيع دور مكّة كأبي حنيفة . والثّاني : أنّهما سواء في أنّ من دخله كان آمنا ، وأنّه لا يقتل بها صيدا ، ولا يعضد بها شجرا . ( 4 : 16 ) القشيريّ : وإنّما يعتبر فيه السّبق والتّقدّم . ومشهد الكرام يستوي فيه الأقدام ، فمن وصل إلى تلك العقوة فلا ترتيب ولا ردّ ، وبعد الوصول فلا زجر ولا صدّ . أمّا في الطّريق فربّما يعتبر التّقدّم والتّأخّر ، قال تعالى : وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ الحجر : 24 ، ولكن في الوصول فلا تفاوت ولا تباين ، ثمّ إذا اجتمعت النّفوس فالموضع الواحد يجمعهم ، ولكن لكلّ حال ينفرد بها . ( 4 : 209 ) الميبديّ : ( العاكف ) : المقيم ومن كان من أهل مكّة ، ( والبادي ) : كان من غير أهلها . البادي من البادية ، فلا يسلك إلى مكّة إلّا في البوادي من الوجوه كلّها ، يقال : بدأ الرّجل ، إذا خرج إلى الصّحراء ، ومنه قوله : وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ يوسف : 100 . ( 6 : 352 ) الزّمخشريّ : من غير فرق بين حاضر وباد ، وتانئ وطارئ ، ومكّيّ وآفاقيّ . ( 3 : 10 ) ابن عطيّة : ( العاكف ) : المقيم في البلد ، ( والبادي ) : القادم عليه من غيره . وقرأ ابن كثير في الوصل والوقف ( البادي ) بالياء ، ووقف أبو عمرو بغير ياء ووصل بالياء . وقرأ نافع ( الباد ) بغير ياء في الوصل والوقف في رواية المسيّبيّ ، وأبي بكر وإسماعيل ابني أبي أويس ، وروى ورش الوصل بالياء . وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ بغير ياء وصلا ووقفا ، وهي في الإمام بغير ياء . ( 4 : 115 ) الطّبرسيّ : أي ( العاكف ) المقيم فيه ، ( والباد ) الّذي ينتابه من غير أهله ، مستويان في سكناه والنّزول به ، فليس أحدهما أحقّ بالمنزل يكون فيه من الآخر ، غير أنّه لا يخرج أحد من بيته . ( 4 : 80 ) الفخر الرّازيّ : ( العاكف ) : المقيم به الحاضر ، ( والبادي ) : الطّارئ ، من البدو ، وهو النّازع إليه من غربته . وقال بعضهم : يدخل في ( العاكف ) القريب ، إذا جاور ولزمه للتّعبّد ، وإن لم يكن من أهله . ( 23 : 24 ) القرطبيّ : ( العاكف ) : المقيم الملازم ، ( والبادي ) : أهل البادية ، ومن يقدم عليهم . ( 12 : 32 ) النّسفيّ : الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وغير المقيم ، بالياء مكّيّ ، وافقه أبو عمرو في الوصل ، وغيره بالرّفع على أنّه خبر والمبتدأ مؤخّر ، أي العاكف فيه والباد سواء . ( 3 : 98 )