مجمع البحوث الاسلامية
502
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
بسطة - بصطة 1 - . . . قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ . البقرة : 247 وهب بن منبّه : واجتمع بنو إسرائيل ، فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا . ( الطّبريّ 2 : 605 ) السّدّيّ : أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعصا تكون مقدارا على طول الرّجل الّذي يبعث فيهم ملكا ، فقال : إنّ صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا ، فقاسوا أنفسهم بها ، فلم يكونوا مثلها ، فقاسوا طالوت بها ، فكان مثلها . ( الطّبريّ 2 : 605 ) الطّبريّ : فإنّه يعني بذلك أنّ اللّه بسط له في العلم والجسم ، وآتاه من العلم فضلا على ما أتى غيره من الّذين خوطبوا بهذا الخطاب ؛ وذلك أنّه ذكر أنّه أتاه وحي من اللّه . ( 2 : 605 ) الطّبرسيّ : أي فضيلة وسعة . ( 1 : 352 ) الفخر الرّازيّ : قال بعضهم : المراد بالبسطة في الجسم : طول القامة ، وكان يفوق النّاس برأسه ومنكبه ، وإنّما سمّي طالوت لطوله . وقيل : المراد من البسطة في الجسم : الجمال ، وكان أجمل بني إسرائيل . وقيل : المراد القوّة . وهذا القول عندي أصحّ ، لأنّ المنتفع به في دفع الأعداء هو القوّة والشّدّة ، لا الطّول والجمال . إنّه تعالى قدّم البسطة في العلم على البسطة في الجسم ، وهذا منه تعالى تنبيه على أنّ الفضائل النّفسانيّة أعلى وأشرف وأكمل من الفضائل الجسمانيّة . ( 6 : 186 ) نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 167 ) أبو حيّان : قيل : في العلم بالحروب ، والظّاهر علم الدّيانات والشّرائع ، وقيل : قد أوحي إليه ونبّئ . وأمّا البسطة في الجسم فقيل : أريد بذلك معاني الخير والشّجاعة وقهر الأعداء ، والظّاهر أنّه الامتداد والسّعة في الجسم . ( 2 : 258 ) الطّباطبائيّ : والبسطة هي السّعة والقدرة . ( 2 : 287 ) 2 - . . . وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً . . . الأعراف : 69 أبو هريرة : أن كان الرّجل من قوم عاد يتّخذ المصراعين من حجارة ، لو اجتمع عليها خمسمائة رجل من هذه الأمّة لم يطيقوه ، وأن كان أحدهم ليغمز برجله الأرض ، فتدخل فيها . ( القرطبيّ 7 : 237 ) ابن عبّاس : ثمانون ذراعا . ( البغويّ 2 : 203 ) أي طولا وقوّة . ( الطّبرسيّ 2 : 437 ) مثله البغويّ . ( 2 : 203 ) كان أطولهم مائة ذراع ، وأقصرهم ستّين ذراعا . ( القرطبيّ 7 : 236 ) نحوه السّدّيّ ، والكلبيّ . ( البغويّ 2 : 203 ) وهب بن منبّه : كان رأس أحدهم مثل القبّة العظيمة ، وكان عين الرّجل يفرخ فيها الضّباع وكذلك مناخرهم . ( البغويّ 2 : 203 ) الإمام الباقر عليه السّلام : كانوا كأنّهم النّخل الطّوال ، كان الرّجل منهم ينحو الجبل بيديه ، فيهدم منه