مجمع البحوث الاسلامية

487

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ الكهف : 18 . وبسط الكفّ يستعمل تارة للطّلب ، نحو : كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ الرّعد : 14 . وتارة للأخذ ، نحو : وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ الأنعام : 93 . وتارة للصّولة والضّرب ، قال تعالى : وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ الممتحنة : 2 . وتارة للبذل والإعطاء ، نحو بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ المائدة : 64 . والبسط : النّاقة الّتي تترك مع ولدها كأنّها المبسوط ، نحو النّكث والنّقض ، في معنى المنكوث والمنقوض . وقد أبسط ناقته ، أي تركها مع ولدها . ( 46 ) الزّمخشريّ : « يدا اللّه بسطان » لمسيء النّهار حتّى يتوب باللّيل ، ولمسيء اللّيل حتّى يتوب بالنّهار . يقال : يد فلان بسط ، إذا كان منفاقا منبسط الباع ، ومثله في الصّفات : روضة أنف ، ومشية سجح ، ثمّ يخفّف فيقال : بسط كعنق وأذن ، جعل بسط اليد كناية عن الجود ، حتّى قيل للملك الّذي يطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة : مبسوط اليد ، وإن كان لم يعط منها شيئا بيده ، ولا يبسطها به ألبتّة . وكذلك المراد بقوله : « يدا اللّه بسطان » ، وبقوله تعالى : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ المائدة : 64 ، الجواد والإنعام لا غير ، من غير تصوّر يد ولا بسطها ، لأنّ قولهم : مبسوط اليد وجواد ، عبارتان معتقبتان على معنى واحد ، والمعنى إنّ اللّه جواد بالغفران للمسيء التّائب ، رزقنا اللّه التّوبة ومغفرة الذّنوب . وفي قراءة ابن مسعود ( بل يداه بسطان ) . وفي حديث عروة ، مكتوب في الحكمة : « ليكن وجهك بسطا تكن أحبّ إلى النّاس ممّن يعطيهم العطاء » أي منبسطا منطلقا . ( الفائق 1 : 107 ) بسط الثّوب والفراش ، إذا نشره . ومن المجاز : بسط رجله وقبضها . وإنّه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك ، أي يسرّني ويطيّب نفسي ما سرّك ويسوءني ما ساءك . وبسط عليهم العذاب . وزاده اللّه بسطة في العلم والجسم ، أي فضلا . وبسطني اللّه عليه : فضّلني . ونحن في بساط واسعة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومكان بسيط : واسع . وفلان بسيط الباع واللّسان وقد بسط بساطة . وبسط إلينا يده ولسانه بما نحبّ أو بما نكره . وبلاد باسطة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وحفر قامة باسطة وبسطة ، وهو أن يمدّ يده رافعها . وفرش لي فراشا لا يبسطني ، وهذا فراش يبسطك ، إذا كان واسعا لا يقبضه . وفلان مركبه المبسوطة ، وهي الرّحالة البعيدة ما بين الحنوين . ووردنا بعد خمس باسط « 1 » ، وانبسط إليه ، وباسطه وبينهما مباسطة . ويده بسط بالعطاء ، وفي الحديث : « يدا اللّه بسطان » . وما على البسيطة مثله . وذهب في بسيطة ، غير مصروفة ، كما تقول : ذهب في الأرض . ( أساس البلاغة : 22 )

--> ( 1 ) هكذا جاء في « الأساس » خلافا لما ذكره الصّاحب وغيره : « خمس » بكسر الخاء ، و « باسط » معربا مصروفا .