مجمع البحوث الاسلامية
477
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والبسس بضمّتين : الأسوقة الملتوتة ، والنّوق الآنسة ، والرّعاة . وبسبس : أسرع ، وبالغنم أو النّاقة : دعاها ، فقال : بس بس ، والنّاقة : دامت على الشّيء . وتبسبس الماء : جرى . والانبساس : الانسياب . وأبسّ بالمعز إبساسا : أشلاها إلى الماء . ( 2 : 207 ) الزّبيديّ : وممّا يستدرك عليه ، يقولون : معي بردة قد بسّ منها ، أي نيل منها وبليت . قال اللّحيانيّ : أبسّ بالنّاقة : دعاها للحلب ، وقيل : معناها دعا ولدها لتدرّ على حالبها . واقتصر المصنّف على معنى الزّجر ، والصّحيح أنّه يستعمل فيه ، وفي الدّعاء للحلب . وبسّه بسّا : نحّاه ، وأبسّ الرّجل : تنحّى ، وبسبس به وأبسّ به : قال له : بس ، بمعنى حسب . وأبسّ به إلى الطّعام : دعاه . وبسّ عقاربه : أرسل نمائمه ، وأرسل أذاه ، وهو مجاز . والبسّ : الدّسّ ، يقال : أبسّ فلان لفلان من يتخبّر له خبره ويأتيه به ، أي دسّه إليه . ويقال : لا أفعل ذلك آخر باسوس الدّهر ، أي أبدا . ( 4 : 110 ) العدنانيّ : البسّ . ويطلقون على الهرّة الأهليّة اسم « البسّ » ، والصّواب هو « البسّ » كما قال ابن عبّاد ، والزّمخشريّ ، والقاموس ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن الّذي قال : إنّها حجازيّة ، والوسيط . وذكر القاموس ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، والمتن : أنّ العامّة تكسر الباء وتقول : بسّ . ويجمع البسّ : على بساس . ويخطّئون من يستعمل كلمة « بس » ويقولون : إنّ الصّواب هو « حسب » . ولكن : ذكر أنّ « بس » تعني حسب كلّ من ابن فارس ، واللّسان ، والقاموس ، والمزهر ، والكشكول لبهاء الدّين العامليّ ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، ودوزيّ ، وذيل أقرب الموارد ، والمتن ، والإسلام الصّحيح ، والوسيط . وقد ذكر أنّ أصل « بس » فارسيّ : اللّسان والكشكول ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، والإسلام الصّحيح ، والوسيط . وذكر أنّها ليست بعربيّة : المزهر ، والمتن . وقال ابن فارس : إنّ استعمالها مسترذل ، وقال القاموس : أو هو مسترذل . وقال الكشكول : تقولها العامّة . وعثر محيط المحيط حين أوردها مبنيّة على الضّمّ ، ومضعّفة السّين : « بسّ » . وقال الكشكول ، ودوزيّ ، والإسلام الصّحيح : إنّ العرب تصرّفوا في « بس » ، فقالوا : بسّك وبسّي ، وجملة دوزيّ : « بسّك تتهزّأ عليّ » . وقال التّاج : ليس للفرس بمعنى « حسب » سوى « بس » ، وللعرب : حسب ، وبجل ، وقط ، وأمسك واكفف ، وناهيك ، ومه ، ومهلا ، واقطع ، واكتف . وأنا أرى أن نضرب عن استعمال « بس » الفارسيّة الأصل ، ما دام لدينا هذا العدد الكبير من الكلمات