مجمع البحوث الاسلامية

47

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وقيل : عوقبا بإزالة السّتر عنهما ، وكشف ما كانا يستران به من اللّباس في الجنّة . ( 6 : 184 ) الفخر الرّازيّ : فإن قيل : هل كان ظهور سوآتهما كالجزاء على معصيتهما ؟ قلنا : لا شكّ أنّ ذلك كالمعلّق على ذلك الأكل ، لكن يحتمل أن لا يكون عقابا عليه ، بل إنّما ترتّب عليه لمصلحة أخرى . ( 22 : 127 ) بادي فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ . . . هود : 27 أبو عمرو ابن العلاء : بادئ الرّأي مهموز ، لأنّه من « بدأت » . ( أبو عبيدة 1 : 287 ) الفرّاء : لا تهمز ( بادي ) ، لأنّ المعنى فيها يظهر لنا ويبدو . ولو قرأت ( بادئ الرّاى ) فهمزت تريد أوّل الرّأي ، لكان صوابا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 11 ) أبو عبيدة : معناه أوّل الرّأي ، ومن لم يهمز جعله ، ظاهر الرّأي ، من بدا يبدو . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 287 ) الأخفش : أي في ظاهر الرّأي وليس بمهموز ، لأنّه من بدا يبدو ، أي ظهر . وقال بعضهم : ( بادئ الرّاى ) أي فيما يبدأ به من الرّأي . ( 2 : 576 ) ابن قتيبة : أي ظاهر الرّأي بغير همز ، من قولك : بدا لي ما كان خفيّا ، أي ظهر . ومن همزه جعله أوّل الرّأي ، من بدأت في الأمر فأنا أبدأ . ( 203 ) الطّبريّ : اختلف القرّاء في قراءته ، فقرأته عامّة قرّاء المدينة والعراق ( بادِيَ الرَّأْيِ ) بغير همز « البادي » وبهمز « الرّأي » بمعنى ظاهر الرّأي ، من قولهم : « بدا الشّيء يبدو ، إذا ظهر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقرأ ذلك بعض أهل البصرة ( بادئ الرّأي ) مهموز أيضا بمعنى مبتدأ الرّأي ، من قولهم : بدأت بهذا الأمر ، إذا ابتدأت به قبل غيره . وأولى القراءتين بالصّواب في ذلك عندنا قراءة من قرأ ( بادي ) بغير همز « البادي » وبهمز « الرّأي » ، لأنّ معنى ذلك الكلام إلّا الّذين هم أراذلنا في ظاهر الرّأي ، وفيما يظهر لنا . ( 12 : 27 ) الزّجّاج : بغير همز في ( بادي ) وأبو عمرو يهمز ( بادئ الرّأي ) أي اتّبعوا اتّباعا في ظاهر ما يرى ، هذا فيمن لم يهمز . ويكون التّفسير على نوعين في هذا : أحدهما : أن يكون اتّبعوك في الظّاهر ، وباطنهم على خلاف ذلك . ويجوز أن يكون اتّبعوك في ظاهر الرّأي ، ولم يتدبّروا ما قلت ، ولم يفكّروا فيه ؛ وقراءة أبي عمرو على هذا التّفسير . الثّاني : أي اتّبعوك ابتداء الرّأي ، أي حين ابتدأوا ينظرون ، وإذا فكّروا لم يتّبعوك . فأمّا نصب ( بادي الرّاى ) فعلى : اتّبعوك في ظاهر الرّأي ، وعلى ظاهر الرّأي ، كأنّه قال : الاتّباع الّذي لم يفكّروا فيه . ومن قال : ( بادي الرّاى ) فعلى ذلك