مجمع البحوث الاسلامية
430
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ الطّور : 42 . ( 25 : 111 ) عزّة دروزة : أبرموا : بيّتوا وقرّروا وأحكموا . ( 5 : 231 ) الطّباطبائيّ : الإبرام : خلاف النّقض ، وهو الإحكام ، و ( أم ) منقطعة . ( 18 : 124 ) عبد الكريم الخطيب : هو إضراب عن هذا الخطاب الّذي وجّه إليهم ، والّذي كان من شأنه أن يحدث لهم ذكرا ، وأن ينقادوا للحقّ ويذعنوا له . وأمّا ولم يكن لهم من هذا الحديث عبرة وعظة ، فقد كان من التّدبير الحكيم أن يطوي عنهم هذا الحديث ، وأن يواجهوا بهذا الواقع الّذي هم فيه . وهو أنّهم قد أبرموا أمرهم وأحكموه على هذا الضّلال ، واللّه سبحانه قد أحكم أمره ، على أن يأخذ المجرمين بجرمهم . وفي هذا وعيد لهم بما سيلقون من عذاب أليم ، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ، ولا هم ينصرون . ( 13 : 169 ) عبد المنعم الجمّال : ( أم ) منقطعة بمعنى « بل » الانتقاليّة ، وهمزة الإنكار والتّوبيخ . وأبرم إبراما : أتقن ، وأبرم العقد : أمضاه ، وأبرم الأمر : أحكم تدبيره . ( 4 : 2836 ) المصطفويّ : أي يحكمون أمرهم ويتمسّكون بأيّ وسيلة ممكنة في تحكيم أعمالهم وأفكارهم الباطلة ، بفتل والتواء وانطواء وخلط ومغالطة ، ولكنّ اللّه هو المبرم القويّ الشّديد لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ الزّخرف : 78 ، أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ الزّخرف : 80 . ( 1 : 246 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة « البريم » وهو الحبل أو الخيط المفتول من لونين ، ثمّ عمّم في كلّ ذي خلطين ، يقال : ثوب بريم ، إذا كان فيه قزّ وكتّان . وغنم بريم ، إذا خلط فيه بين ضأن ومعزى ، أي بين الضّأن البيض والسّود . ويقال للجيش : بريم أيضا ، لما تلوح فيه ألوان شعائر القبائل ، يقال : هؤلاء بريم قوم ، أي لفيفهم من كلّ لون ، ويقال لجيشي العرب والعجم : البريمان ، وبريما الجزور : الكبد والسّنام ، لسواد الكبد وبياض السّنام ، يقال : اشو لنا من بريميها . والبريم أيضا : خيط ينظم فيه خرز ، فتشدّه المرأة على حقويها ، وكذا خيط يبرم من صوف أبيض وأسود ، يشدّ على أحقاء الصّبيان ، يدفع به العين . والبريم : خليط الدّمع والإثمد ، وكذا الماء الّذي يخالط غيره . ويطلق على سير تناط عليه التّمائم والخرز : البريمة . ومنه : برم الحبل يبرمه برما : جعله طاقين ثمّ فتله ، وكذا أبرمه إبراما ، والاسم منه البرمة ، والمبرم : المغزل . والبرمة : القدر من الحجر ، فكأنّ حجره أبرم إبراما . ونشأ من الفتل الشّدّ والإحكام ، يقال : أبرمت الأمر ، أي أحكمته ، وبرم الشّرّ بينهم ، أي نشب واستحكم . ونشأ منه السّأم أيضا ، يقال : برم بالأمر برما : سئمه ، فهو برم . وأبرمه فلان إبراما ، أي أملّه وأضجره ،