مجمع البحوث الاسلامية
412
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ابن عطاء : أي تبارك في الخلق بما جعل فيهم من البركة . ( الماورديّ 6 : 49 ) يحيى بن سلّام : معناه علا وارتفع . ( الماورديّ 6 : 49 ) الطّبريّ : تعاظم وتعالى . ( 29 : 1 ) نحوه الزّجّاج . ( 5 : 197 ) الماورديّ : هو أبلغ من المبارك ، لاختصاص اللّه بالتّبارك ، واشتراك المخلوقين في المبارك . ( 6 : 49 ) الطّوسيّ : يقول اللّه تعالى مخبرا عن عظمته وعلوّ شأنه : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ فمعنى ( تبارك ) بأنّه الثّابت ، الّذي لم يزل ولا يزال . وأصل الصّفة من الثّبوت من البرك ، وهو ثبوت الطّائر على الماء . ومنه البركة : ثبوت الخير بمائه . وقيل : معناه تعاظم بالحقّ من لم يزل ولا يزال ، وهو راجع إلى معنى الثّابت الدّائم . وقيل : المعنى تبارك من ثبوت الأشياء به ؛ إذ لولاه لبطل كلّ شيء ، لأنّه لا يصحّ شيء سواه إلّا مقدوره أو مقدور مقدوره ، الّذي هو القدرة ، لأنّ اللّه تعالى هو الخالق لها . وقيل : إنّ معناه ( تبارك ) لأنّ جميع البركات منه : إلّا أنّ هذا المعنى مضمّن في الصّفة غير مصرّح به ، وإنّما المصرّح به تعالى باستحقاق التّعظيم . ( 10 : 57 ) ابن عطيّة : « تفاعل » من البركة ، وهي التّزيّد في الخيرات ، ولم يستعمل بيتبارك ولا متبارك . ( 5 : 337 ) القرطبيّ : قيل : دام ، فهو الدّائم الّذي لا أوّل لوجوده ، ولا آخر لدوامه . ( 18 : 205 ) الشّربينيّ : أي تكبّر وتقدّس وتعالى وتعاظم ، وثبت ثباتا لا مثل له مع اليمن والبركة . ( 4 : 336 ) أبو السّعود : [ قال مثل كلامه في تفسير الآية الرّابعة وأضاف : ] وإسنادها إلى الموصول للاستشهاد بما في حيّز الصّلة على تحقّق مضمونها . . . أي تعالى وتعاظم بالذّات عن كلّ ما سواه ، ذاتا وصفة وفعلا ، الّذي بقبضة قدرته التّصرّف الكلّيّ فيّ كلّ الأمور . ( 6 : 273 ) نحوه الآلوسيّ . ( 3 : 29 ) البروسويّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] والمعنى : تعالى وتعاظم بالذّات عن كلّ ما سواه ، ذاتا وصفة وفعلا ، الّذي بقبضة قدرته التّصرّف الكلّيّ في كلّ الأمور ، لا بقبضة غيره . فيأمر وينهى ، ويعطي ويمنع ، ويحيى ويميت ، ويعزّ ويذلّ ، ويفقر ويغني ، ويمرض ويشفي ، ويقرّب ويبعّد ويعمّر ويخرّب ويفرق ويصل ، ويكشف ويحجب ، إلى غير ذلك من شؤون العظمة ، وآثار القدرة الإلهيّة والسّلطنة الأزليّة والأبديّة . وقال بعضهم : البركة : كثرة الخير ودوامه ، فنسبتها إلى اللّه تعالى باعتبار كثرة ما يفيض منه على مخلوقاته من فنون الخيرات ، أي تكاثر خير الّذي بيده الملك ، وتزايد نعمه وإحسانه ، كما قال تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها النّحل : 18 . وفي « الكواشيّ » معنى ( تبارك ) تعالى عن صفات المحدثين ، وجميع المستعمل من « ب ر ك » وبعكسه يشتمل على معنى ، أي ثبت الثّبوت الخير في خزائن