مجمع البحوث الاسلامية

402

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه أبو السّعود ( 2 : 498 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 205 ) . النّسفيّ : كثر خيره أو دام برّه ، من البركة : النّماء ، أو من البروك : الثّبات ، ومنه البركة . ( 2 : 56 ) ابن جزّيّ : ( تبارك ) من البركة ، وهو فعل غير منصرف ، لم تنطق له العرب بمضارع . ( 2 : 34 ) أبو حيّان : أي علا وعظم . ( 4 : 310 ) البروسويّ : أي تعالى بالوحدانيّة في الألوهيّة ، وتعظّم بالتّفرّد في الرّبوبيّة . قال ابن الشّيخ : « أي تعاظم الإله الواحد الموجد للكلّ ، المتصرّف فيه بالرّبوبيّة ، ردّ به على الكفرة الّذين كانوا يتّخذون أربابا ، فدعاهم إلى التّوحيد بالحكمة والحجّة . وصدّر الآية ب ( انّ ) ردّا لإنكارهم ، فقال : ( انّ ربّكم ) المستحقّ للرّبوبيّة ليس إلّا واحدا ، وهو اللّه الموجد للكلّ على التّرتيب المحكم المتقن ، الدّالّ على كمال العلم والحكمة والقدرة ، وهو الّذي أنشأ ملكه على ما يشاهد ، ثمّ أخذ في تدبيره كالملك المتمكّن في مملكته بتدبير ملكه » انتهى . يروى أنّ الصّاحب ابن عبّاد كان يتردّد في معنى : « الرّقيم ، وتبارك ، والمتاع » ، ويدور على قبائل العرب ، فسمع امرأة تسأل أين المتاع ؟ ويجيب ابنها الصّغير بقوله : جاء الرّقيم ، أي الكلب ، وأخذ المتاع ، وتبارك الجبال . فاستفسر منهم ، وعرف : أنّ « الرّقيم » هو الكلب ، وأنّ « المتاع » هو ما يبلّ بالماء فيمسح به القصاع ، وأنّ ( تبارك ) بمعنى صعد وتعالى . ( 3 : 176 ) الآلوسيّ : أي تقدّس وتنزّه عن كلّ نقص ، ويدخل في ذلك تنزّهه تعالى عن نقص في الخلق ، أو في الأمر ، دخولا أوّليّا ، ففي ذلك إشارة إلى أنّهما طبق الحكمة وفي غاية الكمال . ولا يقال ذلك في غيره تعالى ، بل هو صفة خاصّة به سبحانه كما في « القاموس « 1 » » . وقال الإمام « 2 » : إنّ « البركة » لها تفسيران : أحدهما : البقاء والثّبات ، والثّاني : كثرة الآثار الفاضلة . فإن حملته على الأوّل فالثّابت الدّائم هو اللّه تعالى ، وإن حملته على الثّاني فكلّ الخيرات والكمالات من اللّه تعالى ، فهذا الثّناء لا يليق إلّا بحضرته جلّ وعلا . واختار الزّجّاج أنّه من البركة ، بمعنى الكثرة من كلّ خير . ولم يجي منه مضارع ولا أمر ولا اسم فاعل مثلا . وقال البيضاويّ : المعنى تعالى بالوحدانيّة والألوهيّة وتعظّم بالتّفرّد بالرّبوبيّة ، وعلى هذا فهو ختام لوحظ فيه مطلعه ، ثمّ حقّق الآية بما لا يخلو عن دغدغة ، ومخالفة لما عليه سلف الأمّة . ثمّ إنّه تعالى بعد أن بيّن التّوحيد وأخبر أنّه المتفرّد بالخلق والأمر ، أمر عباده أن يدعوه مخلصين متذلّلين . ( 8 : 138 ) القاسميّ : أي تقدّس وتنزّه وتعالى وتعاظم . ( 7 : 2571 ) نحوه عبد الكريم الخطيب . ( 4 : 416 ) رشيد رضا : أي تعاظمت وتزايدت بركات اللّه ربّ العالمين كلّهم ومدبّر أمورهم ، والحقيق وحده بعبادتهم . و ( تبارك ) من مادّة البركة ، وهي الخير الكثير

--> ( 1 ) لفيروز اباديّ . ( 2 ) الفخر الرّازيّ .