مجمع البحوث الاسلامية

388

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ابن عربيّ : وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً هو مقام القلب ، الّذي بارك اللّه فيه بالجمع بين العالمين ، وإدراك المعاني الكلّيّة والجزئيّة ، وأمنه من طوفان بحر الهيولى ، وطغيان مائه . ( 2 : 122 ) القرطبيّ : قال ابن عبّاس ومجاهد : هذا حين خرج من السّفينة ، مثل قوله تعالى : اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ هود : 48 . وقيل : حين دخلها ، فعل هذا يكون قوله : ( مباركا ) يعني بالسّلامة والنّجاة . قلت : وبالجملة ، فالآية تعليم من اللّه عزّ وجلّ لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا ، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلّموا قالوا . وروي عن عليّ رضي اللّه عنه أنّه كان إذا دخل المسجد قال : اللّهمّ أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين . ( 12 : 120 ) البيضاويّ : يتسبّب لمزيد الخير في الدّارين . ( 2 : 106 ) نحوه شبّر ( 4 : 273 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 28 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 578 ) . أبو السّعود : أي إنزالا أو موضع إنزال ، يستتبع خيرا كثيرا . ( 4 : 412 ) النّهاونديّ : إنزالا مستتبعا لكلّ خير . قيل : الإنزال المبارك : هو الورود في منزل مأمون من الهواجس النّفسانيّة والوساوس الشّيطانيّة . ( 3 : 167 ) الطّباطبائيّ : ذا خير كثير ثابت ، فإنّه خير المنزلين . ( 15 : 30 ) الحجازيّ : فيه الخير والبركة . ( 18 : 11 ) 4 - وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ . ق : 9 ابن عبّاس : بالنّبات والمنفعة ، فيه حياة كلّ شيء . ( تنوير المقباس : 438 ) الطّوسيّ : يعني مطرا وغيثا . ( 9 : 360 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 142 ) الرّاغب : فبركة ماء السّماء هي ما نبّه عليه بقوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ الزّمر : 21 ، وبقوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ المؤمنون : 18 . ولمّا كان الخير الإلهيّ يصدر من حيث لا يحسّ ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر ، قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة : هو مبارك ، وفيه بركة ، وإلى هذه الزّيادة أشير بما روي : « أنّه لا ينقص مال من صدقة » . لا إلى النّقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين ، حيث قيل له ذلك ، فقال : بيني وبينك الميزان . ( 44 ) البغويّ : كثير الخير ، وفيه حياة كلّ شيء ، وهو المطر . ( 4 : 271 ) نحوه الخازن ( 6 : 194 ) ، وابن الجوزيّ ( 8 : 7 ) ، وشبّر ( 6 : 68 ) . الميبديّ : أي مطرا يلبث في أجزاء الأرض فينبع طول السّنة . وقيل : مباركا للخلق ، فيه بركات ومنافع . ( 9 : 277 )