مجمع البحوث الاسلامية
383
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الصّدر ، لثبوت الحفظ فيه . ( 2 : 535 ) القشيريّ : بركاته : اتّصال الألطاف والكشوفات ، فمن قصده بهمّته ونزل عليه بقصده ، هداه إلى طريق رشده . ( 1 : 274 ) الزّمخشريّ : كثير الخير لما يحصل لمن حجّه واعتمره ، وعكف عنده وطاف حوله ، من الثّواب وتكفير الذّنوب . وانتصابه على الحال من المستكنّ في الظّرف ، لأنّ التّقدير : للّذي ببكّة هو ، والعامل فيه المقدّر في الظّرف من فعل الاستقرار . ( 1 : 447 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 170 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 233 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 5 ) ، والبروسويّ ( 7 : 285 ) ، والقاسميّ ( 4 : 894 ) ، والنّهاونديّ ( 1 : 242 ) . الطّبرسيّ : يعني كثير الخير والبركة . وقيل : ( مباركا ) لثبوت العبادة فيه دائما ، حتّى يحكى على أنّ الطّواف به لا ينقطع أبدا . وقيل : لأنّه يضاعف فيه ثواب العبادة ، عن ابن عبّاس ، ورووا فيه حديثا طويلا . وقيل : لأنّه يغفر فيه الذّنوب . ويجوز حمله على الجميع ؛ إذ لا تنافي . ( 1 : 478 ) أبو البركات : مُبارَكاً وَهُدىً منصوبان على الحال من الضّمير . ويجوز فيه الرّفع على التّقدير : هو مبارك . ويجوز فيه أيضا الجرّ على الوصف ل ( بيت ) . ( 1 : 212 ) ابن الجوزيّ : أمّا بركته ، ففيه تغفر الذّنوب ، وتضاعف الحسنات ويأمن من دخله . ( 1 : 426 ) الفخر الرّازيّ : فيه مسألتان : المسألة الأولى : انتصب ( مباركا ) على الحال ، والتّقدير : الّذي استقرّ هو ببكّة مباركا . المسألة الثّانية : البركة لها معنيان : أحدهما : النّموّ والتّزايد ، والثّاني : البقاء والدّوام . يقال : « تبارك اللّه » لثبوته ، لم يزل ولا يزال . والبركة : شبه الحوض ، لثبوت الماء فيه . وبرك البعير ، إذا وضع صدره على الأرض وثبت واستقرّ . فإن فسّرنا البركة بالتّزايد والنّموّ ، فهذا البيت مبارك من وجوه : أحدها : أنّ الطّاعات إذا أتي بها في هذا البيت ازداد ثوابها ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « فضل المسجد الحرام على مسجدي ، كفضل مسجدي على سائر المساجد » . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه » فهذا في الصّلاة . وأمّا الحجّ فقال عليه الصّلاة والسّلام : « من حجّ ولم يرفث ولم يفسق ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » . وفي حديث آخر : « الحجّ المبرور ليس له جزاء إلّا الجنّة » ومعلوم أنّه لا أكثر بركة ممّا يجلب المغفرة والرّحمة . وثانيها : قال القفّال رحمه اللّه تعالى : ويجوز أن يكون بركته ما ذكر في قوله تعالى : يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ القصص : 57 ، فيكون كقوله : إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ الإسراء : 1 . وثالثها : أنّ العاقل يجب أن يستحضر في ذهنه أنّ الكعبة كالنّقطة ، وليتصوّر أنّ صفوف المتوجّهين إليها في الصّلوات كالدّوائر المحيطة بالمركز .