مجمع البحوث الاسلامية
368
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والبروسويّ ( 5 : 500 ) ، والمراغيّ ( 17 : 52 ) ، والنّهاونديّ ( 3 : 117 ) ، والحجازيّ ( 17 : 25 ) . ابن عطيّة : اختلف النّاس في الأرض الّتي بورك فيها ، ولجأ إليها إبراهيم ولوط عليهما السّلام ، فقالت فرقة : هي مكّة ، وذكروا قول اللّه تعالى : لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً آل عمران : 96 . وقال الجمهور : من أرض الشّام ، وهي الأرض الّتي بارك فيها ، أمّا من جهة الآخرة فبالنّبوءة ، وأمّا من جهة الدّنيا ففي أطيب بلاد اللّه أرضا ، أعذبها ماء ، وأكثرها ثمرة ، ونعمة ، وهو الموضع المعروف بسكنى إبراهيم وعقبه . ( 4 : 89 ) الآلوسيّ : وصفها بعموم البركة ، لأنّ أكثر الأنبياء عليهم السّلام بعثوا فيها ، وانتشرت في العالم شرائعهم الّتي هي مبادئ الكمالات والخيرات الدّينيّة والدّنيويّة . ولم يقل : « الّتي باركناها » للمبالغة بجعلها محيطة بالبركة . وقيل : المراد بالبركات : النّعم الدّنيويّة من الخصب وغيره . والأوّل أظهر وأنسب بحال الأنبياء عليهم السّلام . ( 17 : 70 ) القاسميّ : هي أرض الشّام ، بورك فيها بكثرة الأنبياء ، وإنزال الشّرائع الّتي هي طريق السّعادتين ، وبكثرة النّعم والخصب والثّمار ، وطيب عيش الغنيّ والفقير . وقد نزل إبراهيم عليه السّلام بفلسطين ، ولوط عليه السّلام بسدوم . ثمّ بيّن بركته تعالى على إبراهيم بقوله : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ الأنبياء : 72 . ( 11 : 4268 ) سيّد قطب : هي أرض الشّام الّتي هاجر إليها هو وابن أخيه لوط ، فكانت مهبط الوحي فترة طويلة ، ومبعث الرّسل من نسل إبراهيم . وفيها الأرض المقدّسة ، وثاني الحرمين ، وفيها بركة الخصب والرّزق ، إلى جانب بركة الوحي والنّبوّة جيلا بعد جيل . ( 4 : 2388 ) نحوه عبد المنعم الجمّال . ( 17 : 25 ) المصطفويّ : أي أطلنا الخير والفضل والبركة فيها . ( 1 : 244 ) 4 - وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَ . . . الأنبياء : 81 أبيّ بن كعب : سمّاها مباركة ، لأنّه ما من ماء عذب إلّا وينبع أصله من تحت الصّخرة الّتي هي ببيت المقدس . ( الميبديّ 6 : 270 ) قتادة : ما نقص من الأرض زيد في أرض الشّام ، وما نقص من الشّام زيد في فلسطين ، وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر . وكانت تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء . ( الماورديّ 3 : 460 ) الماورديّ : هي أرض الشّام ، وفي بركتها ثلاثة أقاويل : أحدها : بمن بعث فيها من الأنبياء . الثّاني : أنّ مياه أنهار الأرض تجري منها . الثّالث : بما أودعها اللّه من الخيرات . ( 3 : 460 ) البغويّ : يعني الشّام ، وذلك أنّها كانت تجري لسليمان وأصحابه حيث شاء سليمان ، ثمّ يعود إلى منزله بالشّام . ( 3 : 301 )