مجمع البحوث الاسلامية

302

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّوسيّ : وقيل : البرزخ : الإمهال . وقيل : كلّ فصل بين شيئين برزخ . ( 7 : 394 ) الزّمخشريّ : أي أمامهم حائل بينهم وبين الرّجعة إلى يوم البعث ، وليس المعنى أنّهم يرجعون يوم البعث ، وإنّما هو إقناط كلّيّ لما علم أنّه لا رجعة يوم البعث ، إلّا إلى الآخرة . ( 3 : 42 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 23 : 121 ) ، ونحوه الطّبرسيّ ( 4 : 118 ) . القرطبيّ : وقيل : من خلفهم ، أي حاجز بين الموت والبعث . [ إلى أن قال : ] والبرزخ : ما بين الدّنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث ، فمن مات فقد دخل في البرزخ . وقال رجل بحضرة الشّعبيّ : رحم اللّه فلانا فقد صار من أهل الآخرة ! فقال : لم يصر من أهل الآخرة ، ولكنّه صار من أهل البرزخ ، وليس من الدّنيا ولا من الآخرة . ( 12 : 150 ) البيضاويّ : ( برزخ ) : حائل بينهم وبين الرّجعة . ( 2 : 114 ) النّيسابوريّ : ( وَمِنْ وَرائِهِمْ ) الضّمير لكلّ المكلّفين ، أي أمامهم ( برزخ ) حائل بينهم وبين الجنّة أو النّار وبين الجزاء التّامّ : إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وذلك البرزخ هو مدّة ما بين الموت إلى البعث ، ولعلّ بعض الحجب من الأخلاق الذّميمة يندفع في هذه المدّة . ( 18 : 39 ) أبو حيّان : [ بعد نقل كلام الزّمخشريّ قال : ] استعير البرزخ للمدّة الّتي بين موت الإنسان وبعثه . ( 6 : 421 ) ابن كثير : قال أبو صخر : البرزخ : المقابر ، لا هم في الدّنيا ولا هم في الآخرة ، فهم مقيمون إلى يوم يبعثون . ( 5 : 39 ) البروسويّ : وهو ما بين الموت إلى البعث ، أي بين الدّنيا والآخرة ، وهو غير البرزخ الّذي بين عالم الأرواح المثالي وبين هذه النّشأة العنصريّة . ( 6 : 106 ) الآلوسيّ : حاجز بينهم وبين الرّجعة إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ من قبورهم ، وهو يوم القيامة . وهذا تعليق لرجعتهم إلى الدّنيا بالمحال ، كتعليق دخولهم الجنّة بقوله سبحانه : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ الأعراف : 40 . ( 18 : 64 ) الطّباطبائيّ : البرزخ : هو الحاجز بين الشّيئين ، كما في قوله : بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ الرّحمن : 20 . والمراد بكونه ( ورائهم ) : كونه أمامهم محيطا بهم . وسمّي وراءهم بعناية أنّه يطلبهم ، كما أنّ مستقبل الزّمان أمام الإنسان ؛ ويقال : وراءك يوم كذا ، بعناية أنّ الزّمان يطلب الإنسان ليمرّ عليه . وهذا معنى قول بعضهم : إنّ في ( وراء ) معنى الإحاطة ، قال تعالى : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً الكهف : 79 . والمراد بهذا البرزخ : عالم القبر ، وهو عالم المثال الّذي يعيش فيه الإنسان بعد موته إلى قيام السّاعة ، على ما يعطيه السّياق وتدلّ عليه آيات أخر ، وتكاثرت فيه الرّوايات من طرق الشّيعة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وكذا من طرق أهل السّنّة . وقيل : المراد بالآية : أنّ بينهم وبين الدّنيا حاجزا