مجمع البحوث الاسلامية

295

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وقيل : إسناد البروز إلى الأرض مجاز ، والمراد ترى أهل الأرض بارزين من بطنها ، وهو خلاف الظّاهر . ( 15 : 288 ) الطّباطبائيّ : والمستفاد من السّياق أنّ بروز الأرض مترتّب على تسيير الجبال ، فإذا زالت الجبال والتّلال ترى الأرض بارزة لا تغيب ناحية منها عن أخرى بحائل حاجز ، ولا يستتر صقع منها عن صقع بساتر . وربّما احتمل أن تشير إلى ما في قوله : وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها الزّمر : 69 . ( 13 : 321 ) عبد الكريم الخطيب : أي عارية ، لا يخفى منها شيء ، وإذا النّاس جميعا قد حشروا بعد أن خرجوا من قبورهم ، ولم يترك منهم أحد . ( 8 : 628 ) برّزت 1 - وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ . الشّعراء : 91 ابن عبّاس : أظهرت ، ويقال : لاحت الجحيم . ( 310 ) نحوه الطّبريّ ( 19 : 87 ) ، والزّجّاج ( 4 : 94 ) ، والبغويّ ( 3 : 471 ) ، والقرطبيّ ( 13 : 115 ) ، والخازن ( 5 : 100 ) . الطّبرسيّ : أي أظهرت ، وكشف الغطاء عنها للضّالّين ، عن طريق الحقّ والصّواب . ( 4 : 194 ) النّسفيّ : أي أظهرت حتّى يكاد يأخذهم لهبها . ( 3 : 188 ) أبو حيّان : وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ أظهرت وكشفت بحيث كانت بمرءى منهم ، كقوله : فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الملك : 27 . وقرأ الأعمش ( فبرّزت ) بالفاء جعل تبريز الجحيم بعد تقريب الجنّة يعقبه ، وذلك لأنّ الواو للجمع فيمكن أن يكون كلّ واحد منهما ظهوره قبل الآخر ، وهو من تقديم الرّحمة على العذاب ، وهو حسن لولا أنّ رسم المصحف بالواو . وقرأ مالك بن دينار ( وبرزت ) بالفتح والتّخفيف ، ( الجحيم ) : بالرّفع بإسناد الفعل اتّساعا . ولمّا وبّخهم وقرعهم أخبر عن حال يوم القيامة ، وجيء في ذلك كلّه بلفظ الماضي في : أتى ، وأزلفت ، وبرّزت . وقيل : فكبكبوا ، لتحقّق وقوع الماضي وإن لم يقع . ( 7 : 27 ) شبّر : كشفت . ( 4 : 391 ) القاسميّ : وإيثار صيغة الماضي للدّلالة على تحقّق الوقوع وتقرّره . ( 13 : 4627 ) المراغيّ : ( برّزت ) أي جعلت بارزة لهم ، بحيث يرون أهوالها ، أي وتكون النّار بارزة مكشوفة للأشقياء ، بحيث تكون بمرءى منهم ، يسمعون زفراتها الّتي تبلغ منها القلوب الحناجر ، ويوقنون بأنّهم مواقعوها ، لا يجدون عنها مصرفا . وفي هذا تعجيل للغمّ والحسرة ؛ إذ نسوا في دنياهم هذا اليوم ، كما جاء في قوله : وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ الجاثية : 34 . ( 19 : 77 ) الطّباطبائيّ : التّبريز : الإظهار . ( 15 : 290 ) 2 - وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى . النّازعات : 36