مجمع البحوث الاسلامية

25

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جعلناها لكم أيّها النّاس من شعائر اللّه ؛ يقول : من أعلام أمر اللّه الّذي أمركم به في مناسك حجّكم ، إذا قلّدتموها وجلّلتموها وأشعرتموها علم بذلك ، وشعر أنّكم فعلتم ذلك من الإبل والبقر . ( 17 : 162 ) الزّجّاج : النّصب أحسن ، لأنّ قبله فعلا ، المعنى : وجعلنا البدن ، فنصب بفعل مضمر ، الّذي ظهر يفسّره ، وإن شئت رفعت على الاستئناف . ( والبدن ) - بتسكين الدّال وضمّها - بدنة وبدن ، وبدن ، مثل قوله : ثمرة وثمر وثمر . وإنّما سمّيت « بدنة » لأنّها تبدن ، أي تسمن . [ إلى أن قال : ] ( والبدن ) قيل : إنّها الإبل خاصّة ، وقيل : إنّها الإبل والبقر ، ولا أعلم أحدا قال : إنّ الشّاء داخلة فيها . فأمّا من قال : إنّها الإبل والبقر فهم أكبر فقهاء الأمصار ، ولكنّ الاستعمال في السّياقة إلى البيت : الإبل ، فلذلك قال من قال : إنّها الإبل . ( 3 : 427 - 429 ) السّجستانيّ : بدن : جمع بدنة ، وهي ما جعل في الأضحى للنّحر والنّذر وأشباه ذلك ، فإذا كانت للنّحر على كلّ حال فهي جزور . ( 128 ) القيسيّ : هو جمع بدن ، مثل وثن ووثن ، يقال للواحدة : بدنة ، وبدن . وقيل : هو جمع بدنة ، مثل : خشبة وخشب . ويجوز ضمّ الثّاني على هذا القول ، وبه قرأ أبن أبي إسحاق ( والبدن ) . والإسكان أحسن ، لأنّه في الأصل نعت ، إذ هو مشتقّ من فعل وهو البدانة ، وليس مثل خشبة وخشب ، لأنّ خشبة اسم ، والضّمّ في خشب أحسن . ( 2 : 99 ) الطوسيّ : نصب ( البدن ) بفعل مضمر ، يدلّ عليه ( جعلناها ) ومثله وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ . . . يس : 39 ، فيمن نصب القمر . [ إلى أن قال : ] وقيل : البدنة إذا نحرت علّقت يد واحدة ، فكانت على ثلاث ، وكذلك تنحر ، وعند أصحابنا تشدّ يداها إلى إبطيها ، وتطلق رجلاها . والبقر تشدّ يداها ورجلاها ، ويطلق ذنبها ، والغنم تشدّ يداها ورجل واحدة ، وتطلق الرّجل الأخرى . ( 7 : 317 ) البغويّ : ( البدن ) : جمع بدنة ، سمّيت بدنة لعظمها وضخامتها ، يريد الإبل العظام الصّحاح الأجسام . ( 3 : 340 ) الميبديّ : جمع بدنة كخشبة وخشب ، وأصله الضّمّ ثمّ خفّف ، وقيل : بادن وبدن ، كفاره وفره . وأصلها من الضّخامة ، يقال : بدن بدانة ، إذا ضخم ضخامة . ( والبدن ) : الإبل . ( 6 : 368 ) الزّمخشريّ : جمع بدنة ، سمّيت لعظم بدنها ، وهي الإبل خاصّة ، ولأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ألحق البقر بالإبل ، حين قال : البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة » ، فجعل البقر في حكم الإبل . صارت البدنة في الشّريعة متناولة للجنسين ، عند أبي حنيفة وأصحابه ، وإلّا فالبدن هي الإبل ، وعليه تدلّ الآية . وقرأ الحسن ( والبدن ) بضمّتين ، كثمر في جمع ثمرة ، وابن أبي إسحاق بالضّمّتين وتشديد النّون على لفظ الوقف . وقرئ بالنّصب والرّفع كقوله : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ . . . . ( 3 : 14 )