مجمع البحوث الاسلامية

210

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

البرّ : الفأرة والجرذ ، ومنه قولهم : « ما يعرف هرّا من برّ » أي لا يميّز من يكرهه ممّن يحبّه ، أو ما يهرّه ممّا يبرّه ، أو القطّ من الفأر . ( الإفصاح 2 : 845 ) البرّ : حبّ القمح ، الواحدة : برّة ، الجمع : أبرار . ( الإفصاح 2 : 1086 ) برّت اليمين تبرّ برّا وبرورا : صدقت ، وأبرّ الحالف يمينه . أمضاها على الصّدق ، وبرّ فيها : صدق ، وأبرّ اللّه قسمه : أجابه إلى ما أقسم عليه . ( الإفصاح 2 : 1287 ) الطّوسيّ : والأبرار : جمع برّ ، وهم الّذين برّوا اللّه بطاعتهم إيّاه حتّى أرضوه ، فرضي عنهم . وقال الحسن : هم الّذين لا يؤذون الذّرّ . وأصل البرّ : الاتّساع ، فالبرّ : الواسع من الأرض خلاف البحر ، والبرّ : صلة الرّحم . والبرّ : العمل الصّالح ، والبرّ : الحنطة . والأبرار على الخصم : الزّيادة عليه . وابترّ من أصحابه ، إذا انفرد منهم . ( 3 : 85 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 556 ) والبررة : جمع بارّ ، تقول : برّ فلان فلانا يبرّه فهو بارّ ، إذا أحسن إليه ونفعه . والبرّ : فعل النّفع اجتلابا للمودّة . والبارّ : فاعل البرّ ، وجمعه : بررة ، مثل كاتب وكتبة . وأصله : اتّساع النّفع منه ، ومنه البرّ ، سمّي به تفاؤلا باتّساع النّفع به ، ومنه البرّ لاتّساع النّفع به . ورجل برّ ، وامرأة برّة ، والجمع : بررة ، ولا يجمع إلّا على هذا استغناء به . ( 10 : 272 ) الرّاغب : البرّ : خلاف البحر ، وتصوّر منه التّوسّع ، فاشتقّ منه البرّ ، أي التّوسّع في فعل الخير ، وينسب ذلك إلى اللّه تعالى تارة ، نحو : إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ الطّور : 28 ، وإلى العبد تارة ، فيقال : برّ العبد ربّه ، أي توسّع في طاعته ، فمن اللّه تعالى الثّواب ومن العبد الطّاعة . وذلك ضربان : ضرب في الاعتقاد ، وضرب في الأعمال ، وقد اشتمل عليه قوله تعالى : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ البقرة : 177 ، وعلى هذا ما روي أنّه سئل عليه الصّلاة والسّلام عن البرّ فتلا هذه الآية ، فإنّ الآية متضمّنة للاعتقاد ، الأعمال الفرائض والنّوافل . وبرّ الوالدين : التّوسّع في الإحسان إليهما ، وضدّه العقوق ، قال تعالى : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ الممتحنة : 8 . ويستعمل « البرّ » في الصّدق لكونه بعض الخير المتوسّع فيه ، يقال : برّ في قوله : وبرّ في يمينه ، وقول الشّاعر : * أكون مكان البرّ منه * قيل : أراد به الفؤاد ، وليس كذلك بل أراد ما تقدّم ، أي يحبّني محبّة البرّ ، ويقال : برّ أباه فهو بارّ وبرّ ، مثل صائف وصيف ، وطائف وطيف ، وعلى ذلك قوله تعالى : وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ مريم : 14 ، وَبَرًّا بِوالِدَتِي مريم : 32 . وبرّ في يمينه فهو بارّ ، وأبررته ، وبرّت يميني ، وحجّ مبرور ، أي مقبول ، وجمع البارّ : أبرار وبررة ، قال تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ الانفطار : 13 ، وقال : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ المطفّفين : 18 . وقال في صفة الملائكة : كِرامٍ بَرَرَةٍ عبس : 16 ، فبررة خصّ بها الملائكة في القرآن ، من حيث إنّه أبلغ