مجمع البحوث الاسلامية

154

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الكاهن ، وله حديث . فمن قال : برح الخفاء بفتح الرّاء ، فإنّه أراد الانكشاف . ومن قال : برح بكسر الرّاء ، فإنّه أراد زال الخفاء ، من قولك : ما برحت من مكاني ، أي ما زلت عنه . وأكثر ما يستعمل في النّفي ، ما برحت ولا أبرح ، ولا يقولون : برحت أمس وبرحت اليوم ، إلّا أنّهم يقولون : برح كذا وكذا ، أي زال . وتسمّى الشّمس براح ، معدول عن البرح . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويروى للشّمس « حتّى دلكت براح » يريد أنّها تدلّت في المغرب ، فهو يحجبها عن عينه براحته . ومن قال : براح ، أراد الشّمس بعينها إذا دلكت فمالت ، والدّلوك عندهم : الميل من المشرق إلى المغرب . ومن قال : براح ، أراد أنّه ردّها براحته . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويسمّى الأسد حبيل براح ، وكذلك الرّجل الشّجاع أيضا ، أي كأنّه قد شدّ بالحبال فلا يبرح . والبارحة : اللّيلة الماضية . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتقول : « ما برحت من المكان براحا وبروحا ، أي ما زلت ، وبرحت فعل كذا وكذا ، أي زلت . [ ثمّ استشهد بشعر ] وللعرب كلمتان عند الرّمي ، إذا أصاب قالوا : مرحى ، وإذا أخطأ قالوا : برحى ، في وزن « فعلى » . ( 1 : 217 ) ابن الأنباريّ : والبراح : ما برز من الأرض . ( 111 ) القاليّ : وأبرح : أشدّ . ( 1 : 147 ) يقال : برح الخفاء ، أي ظهر الأمر ، وصار كأنّه في براح ، وهو المكان المستوي المتّسع . وقال اللّحيانيّ : قال بعضهم : برح الخفاء ، أي ذهب السّرّ وظهر . وقال بعضهم : الخفاء : المتطأطئ من الأرض . والبراح : المرتفع الظّاهر ، فيقول : ارتفع المتطأطئ حتّى صار كالمرتفع الظّاهر . ( 1 : 215 ) سأل يونس رؤبة : وأنا شاهد عن السّانح والبارح ، فقال : السّانح : ما ولّاك ميامنه ، والبارح : ما ولّاك مياسره . وقال غيره : السّانح : ما مرّ على يمينك ، والبارح : ما مرّ على يسارك . وأكثر العرب تتبرّك بالسّانح ، وتتشاءم بالبارح ، وفيهم قوم يتبرّكون بالبارح ، ويتشاءمون بالسّانح . ( 2 : 244 ) الأزهريّ : وقول العرب : برح الخفاء ، قال بعضهم : معناه زال الخفاء ، وقيل : معنى برح الخفاء ، أي ظهر ما كان خافيا وانكشف ، مأخوذ من براح الأرض ، وهو الظّاهر البارز . والبارح من الظّباء والطّير خلاف السّانح . وقال ابن كناسة : كلّ ريح تكون في نجوم القيظ فهي عند العرب بوارح ، قال : وأكثر ما تهبّ بنجوم الميزان ، وهي السّمائم . [ ثمّ استشهد بشعر ] يقال : لقيت منه برحا بارحا . وقال ابن بزرج : قالوا للمرأة : أبرحت عائذا ، وأبرحت العائذ ، إذا تعجّب من جمالها ، وهي والد ذات صبيّ .