مجمع البحوث الاسلامية
108
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المنقرة : أخرجه أبو الشّيخ عن عبيد بن عمير ، لأنّها نقرت عمّا في قلوب المشركين ، أي بحثت . المخزية . المنكلة : أي المعاقبة لهم . المشرّدة : أي الطّاردة لهم ، والمفرّقة جمعهم . وليس في السّور أسماء أكثر منها ومن الفاتحة . ( 8 : 3061 ) مجمع اللّغة : أي قطع للعصمة ، ورفع للأمان ، وخروج من العهود ؛ بسبب ما وقع من الكفّار من نقض للعهد . ( 1 : 88 ) عبد الكريم الخطيب : والبراءة من الشّيء والتّبرّؤ منه ، هو مجافاته وقطع الصّلة به ، واللّه سبحانه وتعالى إنّما يبرأ من المشركين ، لأنّهم برئوا منه . ومعنى براءته سبحانه وتعالى منهم ، طردهم من رحمته ، وتركهم للأهواء والضّلالات المتسلّطة عليهم . أمّا براءة رسول اللّه منهم ، فهي قطع العلاقة الّتي كانت قائمة بينه وبينهم ، بحكم العهود الّتي كانت معقودة بين النّبيّ وبين المشركين ؛ فإذ قد برئ اللّه منهم ، وطردهم من مواقع رحمته ، فقد وجب على النّبيّ أن يقطع كلّ صلة بهم ؛ إذ كانوا حربا على اللّه ، وعلى دين اللّه ، وعلى رسول اللّه ، وعلى المؤمنين . ( 5 : 695 ) برّاه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً . الأحزاب : 69 الإمام عليّ عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى أحيا هارون فأخبرهم أنّه لم يقتله « 1 » ، ثمّ مات . ( القرطبيّ 14 : 251 ) الطّبريّ : [ تقدّم الكلام والأقوال في « أذي » فراجع ] البروسويّ : أصل البراءة : التّفصّي ممّا تكره مجاورته ، أي فأظهر براءة موسى عليه السّلام ممّا قالوا في حقّه ، أي من مضمونه ومؤدّاه الّذي هو الأمر المعيب ، فإنّ البراءة تكون من العيب لا من القول ، وإنّما الكائن من القول التّخلّص . ( 7 : 246 ) الآلوسيّ : أي من قولهم ، أو الّذي قالوه . وأيّامّا كان فالقول هنا بمعنى المقول ، والمراد به مدلوله الواقع في الخارج . وبتبرئة اللّه تعالى إيّاه من ذلك إظهار براءته عليه السّلام منه ، وكذبهم فيما أسندوا إليه ، لأنّ المرتّب على أذاهم ظهور براءته لا براءته ، لأنّها مقدّمة عليه ، واستعمال الفعل مجازا عن إظهاره ، والمقول بمعنى « المضمون » كثير شائع . فالمعنى فأظهر اللّه تعالى براءته من الأمر المعيب الّذي نسبوه إليه عليه السّلام . وقيل : لا حاجة إلى ما ذكر ، فإنّه تعالى لمّا أظهر براءته عمّا افتروه عليه ، انقطعت كلماتهم فيه ، فبرئ من قولهم . على أنّ ( برّاه ) بمعنى خلّصه من قولهم ، لقطعه عنه ، وتعقّب بأنّه مع تكلّفه ، لأنّ قطع قولهم ليس مقصودا
--> ( 1 ) أي لم يقتله موسى عليه السّلام .