أبي بكر جابر الجزائري

99

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ : أي الذين حول المدينة وقد خلّفهم اللّه عن صحبتك لما طلبتهم ليخرجوا معك إلى مكة خوفا من تعرض قريش لك عام الحديبية وهم غفار ومزينة وجهينة وأشجع . شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا : أي عن الخروج معك . فَاسْتَغْفِرْ لَنا : أي اللّه من ترك الخروج معك . يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ : أي كل ما قالوه هو من ألسنتهم وليس في قلوبهم منه شيء . قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً : أي لا أحد لأن الاستفهام هنا للنفي . إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً : وبّخهم على تركهم صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خوفا من قريش . بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ : أي حسبتم أن قريشا تقتل الرسول والمؤمنين فلم يرجع منهم أحد إلى المدينة . وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ : هو هذا الظن الذي زينه الشيطان في قلوبهم . وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً : أي هالكين عند اللّه بهذا الظن السيئ ، وواحد بور بائر . هالك . فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً : أي نارا شديدة الاستعار والالتهاب . يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ : يغفر لمن يشاء وهو عبد تاب وطلب المغفرة بنفسه ، ويعذب من يشاء وهو عبد ظن السوء وقال غير ما يعتقد وأصر على ذلك الكفر والنفاق . وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً : كان وما زال متصفا بالمغفرة والرحمة فمن تاب غفر اللّه له ورحمه .