أبي بكر جابر الجزائري

615

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الْأَفْئِدَةِ أي تشرف على القلوب فتحرقها ، وقوله تعالى إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ « 1 » أي إن النار على أولئك الهمازين اللمازين مطبقة مغلقة الأبواب وقوله تعالى فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ أي يعذبون في النار بعمد ممددة ، والله أعلم كيف يكون تعذيبهم « 2 » بها إذ لم يطلعنا الله تعالى على كيفيته . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء . 2 - التحذير من الغيبة والنميمة . 3 - التنديد بالمغترين بالأموال المعجبين بها . 4 - بيان شدة عذاب النار وفظاعته . سورة الفيل مكية وآياتها خمس آيات [ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) شرح الكلمات : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ : أي ألم ينته إلى علمك فعل ربك بأصحاب الفيل . بِأَصْحابِ الْفِيلِ : أي محمود وهي أكبرها ومعه اثنا عشر فيلا وصاحبها أبرهة . أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ : أي في هدم الكعبة . فِي تَضْلِيلٍ : أي في خسار وهلاك . أَبابِيلَ : أي جماعات جماعات . مِنْ سِجِّيلٍ : أي طين مطبوخ .

--> ( 1 ) يقال آصدت الباب إذا أغلقته قاله مجاهد ومنه قول الشاعر ( الرقيات ) إن في القصر لو دخلنا غزالا * مصفقا موصدا عليه الحجاب فمصفقا وموصدا بمعنى واحد وهو مغلق . ( 2 ) فِي عَمَدٍ أي موثقين في عمد كما يوثق المسجون المغلظ عليه من رجليه في فلقة ذات ثقب يدخل في رجليه والعمد اسم جمع عمود ، والعمود خشبة والممددة المجعولة طويلة جدا .