أبي بكر جابر الجزائري
594
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
3 - بيان تطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإنسان . 4 - اعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم . 5 - التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ المعارف والعلوم لم تدون إلا بالكتابة والقلم . 6 - بيان فضل الله تعالى على الإنسان في تعليمه ما لم يكن يعلم بواسطة الكتابة والخط . [ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 6 إلى 19 ] كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ( 7 ) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ( 8 ) أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 ) أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 ) شرح الكلمات : كَلَّا « 1 » : أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها . إِنَّ الْإِنْسانَ : أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية . لَيَطْغى : أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته . أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى : أي عندما يرى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه . إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى : أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير . الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى : أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله . إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى : أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني .
--> ( 1 ) كَلَّا الأصل فيها أنها أداة ردع وزجر وذلك إذا تقدمها ما يقتضي ذلك وتكون بمعنى حقا ، وتكون بمعنى ألا التي هي أداة استفتاح وتنبيه . وهي هنا تتردد من أمرين بين أن تكون بمعنى حقا أو بمعنى ألا ، وذلك لعدم تقدم كلام يقتضي الردع والزجر ، لأن الآيات الخمس الأولى نزلت في أول ما نزل وما بعد كلا نزل بعد ذلك بفترة طويلة وجائز أن تكون ردعا لمن قال قولا أو عمل عملا استحق به ذلك .