أبي بكر جابر الجزائري

59

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : وَاذْكُرْ أَخا عادٍ : أي نبي اللّه هودا عليه السّلام . إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ : أي خوف قومه عذاب اللّه بوادي الأحقاف . وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ : أي مضت الرسل . مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ : أي من قبله ومن بعده إلى أممهم . أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ : أي أنذروهم بأن لا يعبدوا إلا اللّه . إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ : أي إن عبدتم غير اللّه . عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ : أي هائل بسبب شرككم باللّه وكفركم برسالتي . أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا : أي لتصرفنا عن عبادتها . فَأْتِنا بِما تَعِدُنا : أي من العذاب على عبادتها . إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ : أي في أنه يأتينا قطعا كما تقول . قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ : أي علم مجيء العذاب ليس لي وإنما هو للّه وحده . وأبلغكم ما أرسلت به إليكم : أي وإنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلني به ربي إليكم . وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ : أي حظوظ أنفسكم وما ينبغي لها من الإسعاد والكمال وإلّا كيف تستعجلون العذاب مطالبين به . فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً : أي رأوا العذاب سحابا يعرض في الأفق . مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ : أي متجها نحو أوديتهم التي فيها مزارعهم . قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا : أي قالوا مشيرين إلى السّحاب هذا عارض ممطرنا . بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ : أي ليس هو بالعارض الممطر بل العذاب الذي استعجلتموه . ريح تدمر كل شيء : أي ريح عاتية تهلك كل شيء تمر به . بِأَمْرِ رَبِّها : أي بإذن ربها تعالى .