أبي بكر جابر الجزائري

555

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

5 - إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه . سورة الأعلى مكية وآياتها تسع عشرة آية [ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 1 إلى 13 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 ) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 ) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى ( 7 ) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى ( 8 ) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ( 9 ) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 13 ) شرح الكلمات : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ : أي نزه اسم ربك أن يسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا باجلال واكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير . الْأَعْلَى : أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء . الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى : أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة . وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى : أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه . وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى : أي أنبت العشب والكلأ . فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى : أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود . سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى : أي القرآن فلا تنساه بإذننا . إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ : أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه ينسي فيه رسوله صلى الله عليه وسلم .